مشكلتي الأبرز مع هذا الكتاب هي عنوانه الذي يناقض محتواه ، الكتاب جاء بعنوان "وهابي خارج الدائرة" ولكنه في الواقع لا يخرج عن الفكر التقليدي بشيء ، بل إن الكاتب يذكر عن نفسه -لاحقاً في آخر الكتاب- أنه كان يوصف بأنه "وهابي متشدد". وربما اعتقد الكاتب أن هذا التسمية يسوغها كون الحوارات والنقاشات دارت خارج بلده إلا أن التسمية لم تكن موفقة. الفكرة الرئيسية التي يقدمها الكاتب هي أن أفضل طريقة للنقاش في المواضيع المتعلقة بـ "الإسلام" هي "عدم النقاش" وهذا في أساسه دعوة للجمود الفكري وتعصب مزعج ، والحقيقة أن هذا من أغرب ما قرأت لأن الصواب والخطأ لا يتغير باقتناع الآخر أو عدمه. هذا الرأي يرتكز على اعتقاد الكاتب بأن "الحقيقة في الإسلام مطلقة ، لأنه سماوي المصدر لا دخل للبشر في تشكيله.” ولا شك أن نص القرآن إلهي المصدر ، ولكن وسائل فهم النص وتفسيره واستنباط الأحكام بشرية ، وما دام العقل والعنصر البشري متواجداً فالحقيقة ليست مطلقة ، أو بكلمات أخرى فإن الفهم هذا قد يتطرق إليه الخطأ أو التقصير ولذلك تتعدد الآراء ويحدث الاختلاف. الأمر الآخر الذي يؤسسه الكاتب أن أي من هؤلاء المتحاورين لا يملكون العلم الكافي ، ولذلك فهو يقرر سلفاً عدم جدوى آرائهم أو صلاحيتها ، وأنه هو من يملك العلم أو أدواته الصحيحة ليقرر في هذه المسائل ، وهذا بعينه هو "أحادية الرأي". مشكلتي الثانية مع الكتاب أن الجزء الأول منه -وتقريباً إلى منتصفه- جاء مخصصاً للحديث في شؤون المرأة المسلمة ، تكلم الكاتب عن الحجاب والحرية والقوامة والمساواة والميراث والتعدد والطلاق ، ولكنه أخفق في الحديث عن قيادة المرأة ، وأعجب أنه لم يخصص لها جزءاً لم يذكر فيه الرأي الشرعي -كما ذكره في الأقسام الأخرى- أو رأيه الشخصي كما ذكره في قضية ابتعاث المرأة. الكاتب وضع رأيه الشخصي في ابتعاث المرأة -واعترفَ أن رأيه هذا لا يستند على أي دليل شرعي- بأنه: “ لا ضرورة من دراسة نسائنا في الخارج ، واللغة ليست ضرورية.” وهذا الرأي مبني على كون الدارس هنا هي المرأة فلا حاجة لعلمها ولا معارفها – أو بكلمات أخرى رأي عنصري-، فلو افترضنا فعلاً أنه لا حاجة للدراسة ومواكبة التقدم المعرفي ، وأنه كذلك لا حاجة لتعلم لغة عالمية ومهمة كاللغة الإنجليزية فإن هذا يجب أن ينطبق على الرجال والنساء سواء. الحقيقة أن هذا الرأي متهافت ولا منطقي وهو يدعو إلى التوقف عن مواكبة التقدم العلمي والجمود ، وكذلك إلى تعطيل نصف المجتمع الذي تمثله المرأة ، وبعد هذا هل يمكن للمجتمع أو للأمة أن تسترد مجدها القديم كما يؤكد الكاتب ؟ أسوأ ما في هذا هو حديث الكاتب عن حياء المرأة ، فهو بهذا يضع "تصوره" لما يجب أن تكون عليه المرأة مبرراً لرأيه الشخصي ، والمشكلة الأكبر هي استمرار الرجل بمخاطبة المرأة وتقريره لما يجب أن تكون عليه -مستعملاً الموروث الاجتماعي والفقهي المنتقى مبرراً- ، وهذا ليس بجديد و لا غريب فنصف الكتاب موجه للمرأة وعنها.
اتخذ الصمت وسيلة مع الغرب في حال نقاشهم بشيء يخص الدين وان دل هذا دل ع ضعف حجته او بمعنى اصح عدم علمه الكافي
انتقد بناتنا اللي راحوا يطلبون العلم ع محورة الحجاب الشرعي حقهم .. وهذا لاحترامهم المكان اللي هم فيه فضل تقعد بدون علم او تروح لاي مكان وان كان مو بمستوى علشان يقيدها بعبايه سوداء!!!
عزيزي يوسف الرشيدي اتمنى تتوفق بكتبك الثانيه ان كان لك ..!! وتتعلم كيف اساليب التعايش مع المجتمعات الثانيه وتعرف اهمية الحوار لفهم الاطراف بعضها