كان المفتي الأول للبلاد العربية السعودية. مولده ووفاته في الرياض: تعلم بها وفقد بصره في الحادية عشرة من عمره. فتابع الدراسة إلى أن أتم حفظ القرآن. وكثير من الكتب والمتون، وتصدر للتدريس، وعين مفتيا للمملكة، ثم رئيسا للقضاة. فرئيسا للجامعة الإسلامية في المدينة المنورة ورئيسا للمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، ورئيسا لتعليم البنات في المملكة (1380 هـ) وفي سنة 1373 هـ، أنشأ «المكتبة السعودية» العامة، في الرياض وجمع فيها حوالي 15000 كتاب مطبوع و 117 مخطوطا، وأملى من تأليفه كتبا، منها «الجواب المستقيم - ط» و «تحكيم القوانين - ط» رسالة، و «مجموعة من أحاديث الأحكام - خ» و «الفتاوى - خ» عدة مجلدات، ما زالت في دار الإفتاء بمكة [طُبعت]. وكان الملك عبد العزيز قد أمر بجمعها وطبعه
"إن من الكفر الأكبر المستبين ، تنزيل القانون اللعين ، منزلة مانزل به الروح الأمين ، على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين، بلسان عربي مبين ، في الحكم به بين العالمين، والرد إليه عند تنازع المتنازعين" (فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبداللطيف آل الشيخ، تحقيق: محمد بن عبدالرحمن بن قاسم، مطبعة الحكومة، ط1 1399هـ، الجزء الثاني عشر، ص284) بهذه الكلمات العظيمات افتتح الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله رسالته في تحكيم القوانين الوضعية التي بين أنها طاغوت لا يجوز استبداله بشريعة الرحمن، وأن فاعل ذلك متعرض للإثم العظيم. وقد كان الشيخ في سيرته صادعًا بالحق كما يظهر في هذا الجزء من فتاويه تحديدًا حيث أنكر كثيرًا على جهات مختلفة في الدولة حكمها بغير الشريعة وإلزامها الناس بالتحاكم إليها. هذا وقد أشار أبو محمد المقدسي إلى وجود تصرف من الحكومة في طبعة الفتاوى والرسائل التي تلي الطبعة الأولى (وهي الطبعة المنتشرة في النت) وذلك في كتابه (الكواشف الجلية) والله أعلم بصحة دعواه. وقد ذكر أربع صور من الحكم بغير ما أنزل الله مجمع على أنها كفر وهي جحود الحكم بما أنزل الله أو تفضيل غيره عليه أو مماثلته به أو استحلاله، ثم ذكر بعدها صورة المحاكم التي تعتمد قوانين ملفقة من شرائع شتى كالقانون الفرنسي والبريطاني، وصورة سادسة وهي تحكيم السلوم القبلية الجاهلية. وتقسيمات الشيخ تظهر شيئًا من فقهه رحمه الله إذ أن غالب هذه الصور كانت متحققة في زمانه، ولا يزال بعضها موجودًا في زماننا للأسف الشديد. الجدير بالذكر أن الشيخ سفر الحوالي قد شرح هذه الرسالة.
رسالة مختصرة حول الموقف من تحكيم القوانين الوضعية و الملاحظة هنا كيف أن العالم الرباني هو الذي يتصدى للفتنة إذا أقبلت حتى لا يُقال أن كان هناك اجماع على إباحة الأمر.. وبمثل هذا الرسائل الصغيرة و الكلمات سواء للشيخ محمد بن إبراهيم ال الشيخ أو الشيخ أحمد شاكر لقيل أن تحكيم القوانين الوضعية هو أصل الدين
وقد تميز الشيخ بن إبراهيم بموافقة أفعاله لكلماته، وهو ما ظهر في فتاوي الشيخ محمد؛ وقد تناقلت قديما أخبار عن منع الفتاوى و تحريفها كما قيل في الدرر السنية و نقل البعض ذلك قديما ذلك في منتدى أهل الحديث
ولكن يظل الشيخ محمد ابن إبراهيم مثل غالب شيوخ الدولة السعودية لم يستطع الخروج من فتنة الدولة وقد ظهر ذلك منذ القدم في محاوراته مع إخوان من طاع الله الذين شاهدوا فتنة ال سعود
والرسالة لها شرح مختصر للشيخ سفر الحوالي مفيد و على نهجها سار غالب شيوخ الدولة السعودية مثل ابن باز و ابن عثيمين رحمهما الله
ولمن أراد ضبط المسألة يوصى بمراجعة الجامع في طلب العلم الشريف للدكتور سيد إمام