عن الدكتور محمود البستاني 1937 -2011 ابراهيم العلاف وقد لايعرف الكثيرون ان الدكتور محمود عبد الحسين البستاني هو من اوائل العراقيين الذين درسوا " النقد الادبي في العراق" دراسة اكاديمية حينما ناقش رسالته للماجستير في كلية دار العلوم "المصرية " بالقاهرة سنة 1969 وكانت بعنوان :" النقد الادبي في العراق في القرن العشرين " ، ثم اكمل الدكتوراه في الجامعة ذاتها ، وكان عنوان أطروحته للدكتوراه :" المناهج النقدية في نقد المعاصرين " وقد ناقشها سنة 1972 ..عمل في التدريس لفترة ... وله مقالات ودراسات في عدد من الصحف والمجلات منها مجلة "الكلمة " . ومن كتبه المنشورة : 1. تاريخ الادب العربي في ضوء المنهج الاسلامي 2. الاسلام وعلم النفس 3.دراسات فنية في قصص القرآن الكريم وقد طبع في دار البلاغة ببيروت سنة 1999 4.دراسات في علم النفس الاسلامي ويتألف من جزئين ونشرته دار البلاغ ببيروت سنة 1988 5.في النظرية النقدية وقد نشرته وزارة الاعلام العراقية ببغداد سنة 1971 6. في التعبير القرآني وطبع في مطبعة الاداب بالنجف سنة 1979 7.المراسم في الفقه الامامي لسلار الديلمي حمزة بن عبد العزيز توفي 463 هجرية وطبع في مطبعة الزهراء ببيروت 1980
كما ان له نشاط في التحقيق والشعر والنقد والفقه وقد اطلق عليه محبوه "ابو الريحة " نشر عددا من قصائده وكان يميل في شعره الى الرمزية . وليس له ديوان كما اعتقد .. وقد عمل في كلية في مشهد بإيران . ولد في النجف سنة 1937 وقيل 1936 وتوفي في قم بإيران سنة 2011 ودفن في النجف رحمه الله كان انسانا بسيطا ، عزوفا ، عيوفا لمتطلبات الدنيا .
مُذهل! هذا الكتاب أجاب عن الكثير الكثير من تساؤلاتي حول أطوار النفس البشرية، لا سيما عند عرضها على المقاييس الدينية. فالكاتب رحمه الله أجاد المقارنة بين ما أسماه علم النفس الأرضي وبين علم النفس السماوي، إشارةً للرؤية الوضعية البشرية حول نفس الإنسان، ويقابلها العلم الموروث عن الكتب السماوية وتعاليم الأنبياء والأوصياء، في تربيتهم ومعالجتهم لسلوك النفس البشرية. هل نجح الكاتب في ذلك؟ نعم بل أجاد التفصيل وأوفى بذلك.
الكتاب تميز بالدقة العلمية وكمية المعلومات التي يقدمها. قد يصعب على المبتدئين في القراءة إستيعاب الأسلوب والطرح، بسبب أن لغة الكتاب هي من متوسطة إلى صعبة قليلاً، وأحياناً تخصصية نوعاً ما، بحيث أنه يناسب المختصين وغيرهم. ولكن بعد قراءة جزء من الكتاب والتعود على المصطلحات التي يستخدمها إلى آخر الكتاب يصبح أسهل في القراءة. وعموماً الأولى حتى بعلماء الدين أن يكونوا على اطلاع بما يقدمه هذا الكتاب والكنز الثمين، الذي في رأيي أنه كتاب علم نفس تخصصي وفي نفس الوقت كتاب أخلاقي متميز وفريد من نوعه لم أجد في كل قراءاتي السابقة كتاب مثله في الموضوع!
هل أنصح المختصين بعلم النفس لقراءته؟ الجواب هو نعم نعم وبشدة! ففي الكتاب يبين بعض مشاكل العلاج العيادي المتخذ حالياً وكونه يفشل في الكثير من الأحيان..
أما شخصياً فقد تعلمت الكثير من جوانب النفس البشرية والتي كانت غائبة أو مشوشة في تصوري، بل كنت أعيش واقع بعضها ولم أستطع تمييزها أو تحديدها، ثم اتضحت صورتها بعد قراءتي للكتاب. هذه الجوانب المهمة التي هي في المجمل أولى بأن يعرفها أي إنسان يسلك طريق الإيمان وتزكية النفس، فضلاً عن أي إنسان عادي يريد معرفة السمات والجوانب النفسية لديه ليطور من نفسه كإنسان ذو نفس سوية غير مرضية، بل حتى من الممكن أن يعالج أو يقي نفسه بحكم أن الكتاب ذو طابع إرشادي.
بشكل عام، الكتاب يصلح للقراءة الكاملة ويصلح أن يكون مرجعاً. الكتاب يستحق إعادة القراءة من أجل الفهم والإستيعاب الكلي.