تلخيصي للكتاب كالأتي: القسم الأول إظهار الجانب الإيماني من هذه البلايا والرزايا التي تحل بنا على أنها ليست الشر التي في أفلام الكرتون القسم الثاني نقاش فلسفي بحت لم أفهم منه شيئا بين شخص ملحد ومؤمن لإفهامه أن الله موجود لا لتعذيبنا القسم الثالث إفهامنا حقيقة ما يسمى بالشر الذي هو بالأساس لم نفكر به كشر قبل الأن القسم الرابع إفهامنا أن ما تتلقاه الحيوانات والأطفال أنه ليس مندرج مع مفهوم الشر بل هو شيئ أخر القسم الخامس نفحات إيمانية لكي لا نتأثر كثيرا بما قرإناه عن الشر يعني الكتاب رغم بساطته لحل معضلة ظهرت في فكر ملحد تأثرنا بها كان إجهاد فكري لا أكثر ما أفهمه عن هذا الذي يسمونه شر شاهدته بفيديو بدقيقة كالأتي البرد:ما هو إلا غياب الحرارة الظلام:ما هو إلا غياب النور إذا الشر:ما هو إلا غياب محبتنا لله
هذا الكتاب يجمع عدة مواضيع في منتدى وكلها تتمحور حول العنوان الرئيس. منها ماهو مناظرة ومنها سؤال وجواب ومنها موضوع، يستند الكُتّاب في إجابتهم عن سؤال الشر في العالم ودحض افتراءات الملحدين في أن وجود الشر يعني أن العالم ليس له خالق رحيم!، تتسم الدود بالمنطق والفلسفة وليس لأي شخص أن يفهمها بالشكل المطلوب، وعن نفسي لم أفهم الكثير.
إلا أن الكتاب أضاف تأكيدات وأكّد وجود الخالق وعدله وحكمته في وجود الشر في العالم المخلوق بشكل يستسيغه العقل. وهذا المطلوب.
الكتاب محاولة للإجابة عن الإشكالية الفلسفية/ الدينية فى وجود الشر فى العالم، أو سؤال: كيف و لماذا يسمح الله القوي الرحيم بوجود كل هذا الشر فى العالم؟ ترددت فى البداية عندما لاحظت أنه من انتاج منتدى التوحيد ﻷنني لا أميل إلى هذا المنتدى ومناقاشاته التي كثيراً ما تبتعتد عن الموضوع المطروح وتتجه إلى تبادل الاتهامات بالجهل واعلانات النصر من كلا طرفي المناقشة: المسلم وغير المسلم. لكن لصغر حجم الكتاب، وبدافع الفضول أقدمت على قراءة الكتاب واتضح أنه ليس بهذا السوء الذي كنت أتوقعه.
يقترب الكتاب كثيراً عن غيره إلى مفتاح الإجابة الصحيحة (كما أراها أنا على الأقل) لإشكال الشر العويص، وهو حرية الإرادة ولكن يظل فى الكتاب بضعة مشاكل تدفعني لإعطاءه نجمتين على اﻷكثر، من هذه المشاكل ما يلي:
1) رغم اعتماد الجزء الأكبر من الكتاب على مفهوم حرية الإرادة الإنسانية كمفتاح لحل مشكلة الشر، إلا أنه لا يزال يتحدث عن هذه الحرية بشكل حرج، متجنباً إشكالاتها الفلسفية الخاصة بها، كعلاقتها بالقدر والمشيئة على سبيل المثال، مما يجعل محاولة الأجابة عن سؤال الشر غير كاملة وعرضة للتفنيد.
2) يحاول الكتاب تأصيل فكرة أنه لا وجود للشر إلا فى عقول البشر، وأن كل ما يحدث فى الدنيا هو خير بشكلٍ أو بآخر. وهو باب لمجموعة أخرى من التفنيدات يمكن أن توجه لإجابة الإرادة الحرة، خصوصاً وأنها فرضية غير ضرورية وخاطئة فى الأغلب. الأصل القائل بأن قدر الله كله خير صحيح فى إطار الحياتين الدنيا والآخرة، بمعنى أن أي شر يصيب الإنسان فى دنياه إما سيعوض عنه فى الدنيا أثناء حياته، أو فى الآخرة يوم الحساب، وبهذا تظل الكفة متزنة. ولكن الفكرة التي يحاول الكتاب تأصيلها تذهب إلي أن كل شر (أو ما يبدو شراً) سيؤدي فى الدنيا إلى خير ما، ربما يصيب الإنسان المصاب بالشر أو يصيب غيره، لكنه لابد أن يؤدي إلي خير ما فى الدنيا وهذه الفكرة لا سبيل على الإطلاق لبرهنتها، تماماً مثل (كما يحب الكتاب أن يذكر القارئ دوما) أنه لا يمكن البرهنة على عكسها. كل ما يمكن قوله فى هذه المسألة هو أنه هناك دلائل على أن ما يبدو شراً فى الدنيا يؤدي فى الحقيقة إلى خير فى الدنيا، وأن هناك شر هو فى الحقيقة شر فى الدنيا، وقوله تعالى "و عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم" إن حُملت فيه "عسى" على الشك والرجاء فهي دليل احتمالية شر الدنيا، وإن حُملت على الوجوب فهي تفيد أن شر الدنيا خير فى الدنيا أو فى الآخرة، وليس خير فى الدنيا على الدوام (ولذلك ذهب كثير من المفسرين فى تفسير هذه الآية فى موضعها المتعلق بالقتال أن القتال إما خير فى الدنيا بالنصر أو خير فى الآخرة بالشهادة) ربما يعتقد البعض أن التفرقة بين الشر فى الدنيا والآخرة ليست ذات أهمية، ولكنها ضروية جدا ً فى إظهار نضوج الحجة إلى غير المسلم المعارض، فإبطال كل الشر فى الدنيا إنكار للحواس والتاريخ، مما يضع إشكالية فى قبول أي حجة تالية لهذا الإقرار مهما كانت درجة منطقيتها لاعتبارها قائمة على إنكار ما لا يستقيم تماماً إنكاره
هذا هو النقد الموضوعي للكتاب، أما بشكل شخصي فاخراج الكتاب بكل هذه الألوان والرسوم كان مزعجاً جداً، ولم تخلو المناظرات المدرجة فى الكتاب من نفس مشاكل مناظرات المنتدى والتي تنتهي دائماً بكلا الطرفين معلناً انتصاره وجهالة خصمه بإضافة فكرية ضئيلة!
عموماً، الكتاب مفيد، ولغته الفلسفية بسيطة إلى حد ما، لكن ربما يحتاج القارئ للبحث عن بعض المواضيع أثناء القراءة إن لم يكن على علم بها (مثل تقد بوبر ونقد هالدن للمادية اللذان يٌستشهد بهما فى غير موضع من الكتاب)
ممتاز. مدعم بالصور وبالألوان والتنسيق. الكتاب مقسم إلى ثلاثة أقسام: الحديث عن وجود الشر في العالم وبعض ما يقال حوله من قبل الفلاسفة والملحدين. حواران حول مشكلة الشر كان في أحدهما ملحد وفي الآخر ربوبي موضوعان أجيب فيهما بعض الأسئلة التي تتعلق بالشر والتي قد يسأل عنها حتى المسلمون.
كتاب رائع في الرد على اشكاليات سؤال الشر ,, النمط الفلسفي و المصطلحات صعبة الفهم بالنسبة لي لكن هذا لا يقلل من شأن الكتاب ! ثاني كتاب أقرأه في الرد على أسئلة الملاحدة بعد حوار مع صديقي الملحد و أراه أكثر اقناعاً بالنسبة لي :) جزاكم الله خيراً