يدرس ظاهرة "حركة الترجمة" (800-1150م) وأُسسها المعرفية التي ترسخت في العصر العباسي، والتي مثلت ظاهرة اجتماعية معقدة استمرت نحو 300 عام، وأدت إلى تداعيات فكرية واجتماعية ودينية كثيرة تردد صداها منذ مئات السنين. في البداية اهتم العباسيون بترجمة الكتب ذات الطبيعة النفعية، مثل الطب والجراحة والهندسة، لكنهم نقلوا تخصصات أخرى لم تكن مفيدة بالمعنى نفسه، مثل الفلسفة وعلم التنجيم. ويدرس الكتاب الأسباب الكامنة وراء تلك الظاهرة، وعندما استقرت الدولة وقوي عودها، انفتح باب الترجمة على كل المعارف. إن كان نقل الكتب الفلسفية في البداية يهدف أساسًا إلى التوجيه والحكمة، فإن العباسيين أدركوا أن الفلسفة تخصّصٌ ابتدعه اليونانيون، ولذلك طوّر المسلمون علمًا آخر أسموه "علم الكلام" يستخدم ال&#