حرت فى أمره فمنذ زمن بعيد لم أجد شئ يهزه ويحركه على هذا النحو .. كانت خلاجات وجهه تنقبض وتنفرج فى سرعة لدى حديثه عن شادن ... تساءلت فى نفسى هل هو ذاك التيار الصاعق الذى يجتاح القلوب .. ضحكت فى سرى وأياد ينظر له نظرة ذات مغزى لم تفوتنى .. أياد يعلم عنا أنا وبسام كل شئ أن بسام ابن عمى اعتبره أخى الحقيقى أما نادر فقد ذرع حول نفسه جدراً منيعاً يفتقر لأدنى المشاعر الإنسانية فكيف له أن يتعاطف مع الصغيرة المسكينة وهو نفسه لا يتعاطف مع نفسه أو أقرب الناس إليه شقيقته وابن عمه كنا نطوق أنا وبسام للعودة يومأ لدارنا فى الناصرة ولكننا لم نستطع أبدا فالأوضاع فى غزة والناصرة جحيماً فعلى وخاصة لاسم مثل عائلة الجارحى ، فقدت كل رجالها فى حلم عودة الوطن المسلوب
ولكن النظرة الحائرة فى عينى بسام لم تعجبنى أبدا نظر إلي الطبيب ثم إلى فدوى وارتسم على جبينه ألف سؤال ترى هل يغار .. هتفت فى أعماقى وما شأنى أنا لكنه فجأة احكم الدثار حول ابنة عمه وهو يحيطها بذراعيه ..وقد فجأتنى تلك النظرة المتألمة فى عينى الطبيب.. ودق قلبى وفزع إنها ليس عطفاً إنه حب ..هل يعلم بسام...هل تعلمين يا فدوى...المتعت الدموع فى عينى وأنا أتذكر نهارى الحزين وأغوص فى أفكارى السوداء آه يا فدوى لديك اثنين يحبانك وحياة رائعة حرة بينما أنا سأقبع فى القصر تحت رحمة الطاغية
رواية من بدايتها للنهاية بلا أى ملل بالعكس مشوقة جداً و طرقت جزء جرىء من زاوية التعصب العرقى و دوافع إنتقامية لشخصيات تملك المال و السلطة و شخصيات تحمل الرحمة و النقاء و عبوات من التسامح لا تنتهى .... عجبتنى جداً مرحلة إقناع شادن لنفسها إنها ممكن عادى تبقى نتالى و الإنهيار أمام لحظة الإعلان الفعلى لبقاء نتالى .. جرعة من المتعة الراقية
من الرويات القليلة في الوقت ده اللي قدرت توصل للكمال جميلة و راقية و مبهرة شخصيات و لغة و اسلوب و وصف من اول سطر لاخر سطر بتشد الواحد عيط لما عرفت ان بسام مات انفعلت مع شادن في كل لحظه