عبد الله بن محمد بن عُبيد بن سفيان بن قيس، الأموي،أبو بكر بن أبي الدنيا البغدادي (208/281)هجري، من موالي بني أمية،الحافظ، المحدث، صاحب التصانيف المشهورة المفيدة، كان مؤدب أولاد الخلفاء. وكان من الوعاظ العارفين بأساليب الكلام وما يلائم طبائع الناس، إن شاء أضحك جليسه، وإن شاء أبكاه. وثقه أبو حاتم وغيره. صنّف الكثير حتى بلغت مصنفاته 164 مصنفاً منها: العظمة؛ الصمت؛ اليقين؛ ذم الدنيا؛ الشكر؛ الفرج بعد الشدة وغيرها. مولده ووفاته ببغداد.
قال عنه الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في البداية والنهاية: " المشهور بالتصانيف الكثيرة، النافعة، الشائعة، الذائعة في الرقائق وغيرها، وكان صدوقاً، حافظاً، ذا مروءة ".
كتاب “التواضع والخمول” هو أحد كتب الإمام أبي بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن أبي الدنيا (208-281 هـ)، وهو عالم ومحدث وأديب من بغداد، اشتهر بمؤلفاته التي تعالج مواضيع الزهد والأخلاق والتربية الإسلامية.
موضوع الكتاب:
يتناول الكتاب موضوعين رئيسيين: 1. التواضع: يعرض فيه فضيلة التواضع كخلق إسلامي رفيع، ويجمع الأحاديث النبوية، وأقوال الصحابة والتابعين، والحكم والمواعظ التي تحث على التواضع وتبين أثره على النفس والمجتمع. 2. الخمول: وهو ترك الرياء وحب الظهور، والتحذير من طلب الشهرة والمنزلة الاجتماعية، حيث يشجع الكتاب على السكينة والانصراف عن الدنيا الزائلة.
أسلوب الكتاب:
الكتاب يتميز بأسلوبه المألوف في عصر المؤلف: • يعتمد على الروايات المسندة، فيذكر الأحاديث النبوية والآثار مع إسنادها. • ينقل عن الصحابة والتابعين أقوالًا ذات طابع تعليمي وأدبي. • يحتوي على حكايات ومواقف تضرب الأمثلة العملية للتواضع والابتعاد عن حب الظهور.