كتاب زاخر بدراسات فلسفية نقدية لعدد من الباحثين و المختصين في مجال النقد الفني. انتهج المترجم الأسلوب التربوي في عرض هذا النوع من النقد الذي لا يخلو من فلسفة متعمقة نحو فهم الفن بشتى توجهاته و أساليبه كي يبسط للقارئ مفهوم النقد الفني، كما دعم الكتاب بصور للوحات توضيحية. تم تقسيم الكتاب لأربعة أجزاء تضمنت دراسات مختلفة المضمون و الرؤية الفلسفية بدءاً من دراسات تعكس الأبعاد التربوية للنقد الفني، وانتهاءً بمقارنات بين الطرق النقدية للباحثة هاميلين. استوقفني الجزء الثالث كثيراً، لأنه قد وضح أن للنقد الفني ست عشرة طريقة نقدية، و نحن بكتاباتنا النقدية نكتفي بطريقة او اثنتين. و لعمق هذا المجال النقدي، اختار المترجم أربع طرائق نقدية. هذه الطرائق تنمي الحكم الفني لدى الأطفال بخاصة و هو ما يؤدي الى جعل الطفل يتعلم القيم التي يقدرها الأفراد في الفن. مما ينمي لدى الأطفال الاستجابات الأدراكيةتجاه الفن و ينمي لديه التذوق الفني بمعايير دقيقة. أسعدني قراءة هذا الكتاب، اذ وجدت به رؤي نقدية فلسفية و تربوية للفن مختلفة عما عهدته.