يقول الأمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في تصنيف لأنواع البشر "الناس ثلاثة، عالم رباني و متعلم على سبيل النجاة و همج رعاع أتباع كل ناعق لم يستضيئوا بنور و لم يلجأوا إلى ركن وثيق" و يقول ابن رشد "تجارة الدين هي التجارة الأكثر رواجا في المجتمعات التي يسود فيها الجهل" و يقول العز بن عبدالسلام " من أراد أن يعرف المتناسبات و المصالح و المفاسد راجحها و مرجحوها فليعرض ذلك على عقله، بتقدير أن الشرع لم يرد به ثم يبني عليه الأحكام، فلا يكاد حكم منها يخرج عن ذلك الا ما تعبد الله به عباده ولم يقفهم على مصلحته أو مفسدته" و يقول الشيخ الشعراوي رحمة الله عليه "جاء الإسلام في بداياته ليجمع ولكنه الآن يفرق بين العباد، فالمذاهب الرعناء والطوائف الحمقى و الفئات التي اتخذت من دين الله، كل طائفة أخذت لون تعصبت له ولم ترى الإسلام إلا فيه، بل ربما تسامى به الأمر أو تنازل بها الأمر لدرجة أنها تكفر المذاهب الأخرى .. تلك قضية جعلت الإسلام الآن وسيلة تفريق لا وسيلة تجميع"
جمهورية الخرفان وصف أكثر من رائع وصادق للشعوب العربية اليوم.. لفت نظري عندما وجدته في المكتبة ولأول مرة كنت أشتري كتابا فيها دون أن أقرأ عنه أو أبحث عنه أكثر في الانترنت أو حتى أن يوصي به أحدهم.. كلما تحدثنا عن احترام الإختلافات جاء أحدهم ليتهمنا بالتشبه بالغرب والتأثر بأفكار الكفار (مع أنني لا أجد ذلك معيبا طالما لم يكن التشبه بالعبادات أو العادات السلبية).. لأريح هذه الأصوات السلبية والمتشائمة، الكاتب لم يتأثر بأفكار الغرب وإنما هي نتجت من تجربته الشخصية ومراقبة وقراءة لتاريخ الدول الإسلامية كما يبدو واضحا من كتاباته، وأيضا أنه كان في يوم من الأيام منتسبا لإحدى هذه الجماعات الإسلامية والتي تدعي فهمها الوحيد والصحيح للدين الإسلامي.. أتمنى ان تقرؤوه وعقولكم منفتحة