صدر حديثاً عن دار (الآن ناشرون وموزعون) كتاب خطاب أدب الرحلات في القرن الرابع الهجري، نهلة الشقران، وهو دراسة في نشأت الرحلاتُ وتعدَّدت أشكالها، فقد تميَّز خطابُ أدب الرحلات في القرن الرابع الهجري بطرائقه الوصفية الخاصة، فوصف الأمكنة، وخلق منها مشابهات وجدانية تجعله لا يرى المكان الجغرافيَّ، وإنما يحرِّره من أيِّ سلطة، ليبدو مزدوجاً بين الواقع والتخيُّل، فتصبح له صورة جديدة، لا تُرى إلَّا في منظوره الخاص. وتقول الكاتبة في مقدمة كتابها: "جاء اهتمامي بأدب الرحلات، انطلاقاً من أُطروحتي في الماجستير «رحلة ابن جبير، دراسة تركيبيَّة وصفيَّة»، فوجدتُ في خطاب أدب الرحلات مادة وفيرة للبحث، وفي طرائقه الوصفيَّة ما يوحي ببراعة الواصف ودقَّته، فعمدتُ إلى دراسة خطاب أدب الرحلات في القرن الرابع الهجري، وخصَّصتُ دراستي حول خمس رحلات تُعَدُّ الأشهَر، لأستخلص منها خطاباً موحَّداً شاعَ وتكرَّر، وبرزت سماته العامة، وأصحابها: الهمداني، الاصطخري، ابن فضلان، المسعودي، المقدسي. لقد انصبَّ جُلُّ اهتمام الدراسات السابقة على فائدة الرحلات من النواحي التاريخيَّة، والجغرافيَّة، والدينيَّة، والسياسيَّة، والإنسانيَّة، ولم تدرس دراسات لغويَّة خاصَّة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: «تاريخ الأدب الجغرافي العربي» لكراتشكوفسكي (1957)، و«أدب الرحلة عند العرب في المشرق» لعلي محسن عيسى مال الله (1978)، و«الرحلة والرحَّالة المسلمون» لأحمد رمضان أحمد (1980)، و«الرحلة عين الجغرافية المبصرة» لصلاح الدين الشامي (1982). أمَّا خطةُ هذا الكتاب، فاعتمدت فيها ما اقتضته ضرورةُ المنهج وطبيعةُ الموضوع، فجاء في ثلاثة فصول هي: الرحلات في القرن الرابع الهجري، أبنية الخطاب في أدب الرحلات، آليَّات الخطاب في أدب الرحلات. ويذكر أن الكاتبة الدكتورة نهلة الشقران حصلت من جامعة اليرموك على: شهادة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها بتقدير امتياز (1999)، وشهادة الدبلوم العالي في أساليب تدريس اللغة العربية بتقدير امتياز (2002)، وشهادة الماجستير في اللغة والنحو بتقدير امتياز (2006)، وشهادة الدكتوراه في اللغة والنحو بتقدير امتياز (2010). نالت جوائز منها: المركز الثاني في كتابة القصة على مستوى الجامعات الأردنية ضمن مسابقة لجنة الأدب (1998) عن قصتها «الوجه الآخر»؛ والمركز الثاني في كتابة المسرحية على مستوى الجامعات الأردنية ضمن مسابقة عمادة شؤون الطلبة (1999) عن مسرحيتها «فينوس»؛ والمركز الثالث في كتابة القصة على مستوى الجامعات الأردنية (1999) عن قصتها «لا شيء يهمّ» ضمن مسابقة عمادة شؤون الطلبة أيضاً؛ والمركز الثالث لجائزة دبي الثقافية للإبداع/ فرع القصة التي نظمتها مجلة دبي الثقافية، عن مخطوطتها القصصية «الوجه الآخر»؛ المركز الثاني في كتابة القصة ضمن مسابقة «تجمُّع ناشرون أنا عربي» (2013) عن قصتها «صُرّة البرتقال». نشرت العديد من الأبحاث العلمية منها: «الثنائيات المتلازمة عند تشومسكي»، «ضميرا الفصل والشأن في ميزان الاصطلاح»، «معجم الألفاظ اللغوية في أدب الرحلات»، «خطاب الحديث النبوي الشريف». وصدر لها: مجموعة قصصية بعنوان «أنثى تشبهني» عن (الآن ناشرون وموزعون) أيضاً.