تتسم قصص أحمد رجب شلتوت بقدرتها على المزج بين الحس الرومانسي والنفحة الوجودية، إذ يعالج موضوعات إنسانية عميقة عبر أسلوب سردي يعتمد كثافة التعبير وبناء المشاهد المتتابعة في لغة تميل إلى السينمائية. ويتبدّى في نصوصه تركيز على هموم الذات وعلاقتها بالآخر، حيث لا يكتفي بتقديم الشخصيات في سياقها المجتمعي فحسب، بل يسعى لكشف دواخلها النفسية وقلقها الوجودي وانعكاس ذلك على سلوكياتها. ويُظهر شلتوت اهتمامًا خاصًا برصد التفاصيل الصغيرة التي تفضح تناقضات الواقع الاجتماعي، فتصبح المشاهد اليومية نافذة للتأمل الوجودي والبحث عن معنى للحياة. ورغم الحضور الواضح للمعاناة الفردية في قصصه، فإنها لا تنفصل عن قضايا الواقع، بل تجعل من الشخوص مرآةً تُلقي الضوء على المعاناة الجماعي