يهدف هذا الكتاب إلى بيان أثر فهم قواعد الفقه الكلية في نقل دارسي العلوم الشرعية من دوائر الحفظ والتلقين إلى مناهج الفهم والتفكير، وفتح آفاق التجديد من خلال رفع القداسة عن غير المقدس من الأشخاص والآراء البشرية، وقصر التقديس على الذات الإلهية وعلى كتاب الله عز وجل، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
ويهدف إلى بيان أن الأحكام الفقهية الجزئية المستنبطة باجتهاد المجتهدين في قراءة النصوص ليست قرآنا، وأن بعضها قابل للتغير وفق مقتضيات الزمان والمكان والأحوال والأشخاص.
وينطلق الكتاب من أن الجزئيات لا تكاد تنحصر لكثرة ما يستجد منها، مما يتطلب التعمق في دراسة مفاتيح العلم وأدوات الاجتهاد والفهم من خلال دراسة: علم أصول الفقه، وقواعد الفقه الكلية، وفقه المقاصد، وفقه الأولويات، وفقه الواقع، للتعامل مع كل الجزئيات المستجدة والمستحدثة برؤية عصرية مستنيرة واعية.
محمد مختار جمعة مبروك (مواليد عام 1966)، هو وزير الأوقاف المصري السابق، تولى منصبه منذ 17 يوليو 2013 حتي 2 يوليو 2024 وهو عميد منتخب لكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، عضو المكتب الفني لشيخ الأزهر.