رغمًا من صغر حجم الكٌتيب إلا أن أهميته التاريخية كبيرة، فهو رسالة فقهية كتبها رجل من رجالات العلم والحكم في الدولة العثمانية في القرن السادس عشر، أو قرن الدولة العثمانية العظيم، وهو لطفي پاشا
شغل لطفي پاشا أعلى منصب من المناصب الإدارية في الدولة، وهو منصب الصدر الأعظم أو ما يوزاي منصب رئيس الوزراء، كما ترك مجموعة كبيرة من المؤلفات أهمها رسالته في تشخيص المشاكل التي بدأت تظهر في عملية إدارة الدولة،والتي صعدت به كأول شخصية إدارية تكشف علل وبوادر ضعف بسيطة بدأت تظهر منذ عهد سليم الأول .
موضوع الرسالة هو في أحقية آل عثمان بالخلافة بعد العباسيين، فقد أثبت بأقوال العلماء خاصة المذهب الحنفي المذهب الرسمي للدولة، بأن قول أن الإمامة من قريش ليس على إطلاقه وأن الأمر من الممكن أن يخرج عن قريش في حالة أنه خلى الزمان من قرشي تتوفر فيه ظروف الخليفة الحاكم، والتي تتوفر في العثمانيين في هذا الوقت . الرسالة فريدة من نوعها في هذا الوقت، وهي من ضمن التراث السياسي العثماني الهام في القرن السادس عشر .
الجزء الأول من الكُتيب ترجمة للطفي پاشا، أما الثاني فمتن رسالته الفقهية التي كتبها بالعربية، وبتحقيق ودراسة د.ماجدة مخلوف.