«تخشى أن يرى المارون عوراتك الباطنة ، فهنا ليست الجنة ، أين لي أن أجد شجرة التوت المقدسة لأواري ذلك الأذى العاري؟!»
هذا نموذج واحد لتعبيرٍ سرديٍّ ، تستخدمه الكاتبة في قلمها ، يمزج بين التهذيب والجمال والرقي في آنٍ واحد .
مع بدايات الرواية ، نجد عزيز يقول : «روعة الحياة أن نموت كما نهوى ، ونحيا ونحن في ظلمة القبور» .. ومع نهاية الرواية نكتشف أنه كان يستقرئ مستقبل الرواية ، فعبَّر عنه بعبارة متقنة بالفعل .. وسواء كنا نموت كما نهوى ، أو نحيا كما نهوى ، كلا العبارتين لهما قوتهما وصدقهما الذين لا يستهان بهما .
الكاتبة إماراتية ، لكنها تكتب في أحداث بعيدة جغرافيًّا عنها ، ومع ذلك ظهر إلمامها الجميل في أحداث الربيع العربي المزيف ، وما يجري في ليبيا بالخصوص .. هذا أمر يُحسب لها ويزيد من رصيد قلمها .. وكونها خريجة إعلام ، هذا بحد ذاته يشي بموهبة إعلامية جيدة قيد البزوغ ، ننتظرها قريباً بإذن الله .
آخذ على الكاتبة مسألة بسيطة جدا :
الرب ، الرب ، الرب .. تكثر الكاتبة من استخدام هذه اللفظة ؛ لدرجة أنني أحصيت لها فلم أجد لاسم الجلالة ﴿الله﴾ إلاَّ مرة واحدة فقط .. لا أقول هذا خطأ ، فـ ﴿الرب﴾ اسم من أسماء الله الحسنى ، والربوبية لا تليق إلاَّ به جلَّ شأنه ، وفي القرآن الكريم : ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعون فله الأسماء الحسنى﴾ .. على أننا كمسلمين نستخدم اسم الجلالة ﴿الله﴾ أكثر من ﴿الرب﴾ ، التي اعتدنا سماعها من أهل الكتاب ؛ المسيحيين واليهود .
عموماً ، أعود فأقول أنه ليس خطأ ، لكنها ملاحظة أؤكد فيها أنني لم أرتح لها بصفة شخصية .
أما بخصوص الحبكة القصصية ، في البداية كان تقييمي للرواية ثلاث نجوم من خمس ، لكن مع تطور الأحداث في النهاية ارتفع الرصيد إلى أربع نجمات ، خاصة مع النهاية التي آلت إليها القصة ، بعد عودة عزيز إلى ليبيا واستقبال عشيرته له ..
نهاية أعجبتني كثيراً !
لدي كذلك ملاحظة أخرى ..
إن الـ (ههههههههه) ضحكة نستخدمها في مواقع وبرامج التواصل الاجتماعية ، لست أحبذها في الروايات .. هناك فنٌّ جميل في كتابة القصص تدخل فيه الأصوات ؛ مثل : بوم ، طاخ ، كراتش ، سنيف .. نجدها كثيراً في قصص الكوميكس ، وبدأت تصبح نمطاً جديداً في بعض الروايات كذلك ، أتقبله بدوري ولا أعترض عليه ، لكن ضحكة الهاء المكررة هذه لا أراها تدخل في هذا النوع من الفن .
خلاصة القول أن الرواية في منتهى الجمال ، والكاتبة متميزة بالفعل ، والإتقان واضح في حروف الرواية وحبكتها القصصية ، ومن عجيب ما سمعت أنها مُنعت في الكويت !
لست أعرف سبب الحظر ، لكن نزار القباني قال كلمة ، والرائع أن الكاتبة استشهدت بها في روايتها .. قال : «حين تخاف الدولة من رائحة الورد!» .
وبمناسبة الحديث عن الحظر والمنع هنا ، أدعوكم لقراءة مقالتي القادمة في صحيفة خصب نيوز الإلكترونية ، التي سيتم نشرها يوم السبت القادم (٣ يناير ٢٠١٥) بإذن الله ، عنوانها «احرقوا الكتب تنتشر رائحتها» .. فيها سأتحدث عن مصادرة الفكر ، مع تطرقي إلى منع الكتب وحظرها .
الروايه بدأت بقصه عاديه كيوم عادي من ايام الحياه ، بفتاه جميله ملامحها ممزوجه بالطِينه الخليجيه و الليبيه كما تخليتها اثناء قرائتي للنص، تبدا مغامراتها في ليبيا حيث الاوضاع متوتره جدا و تثق في عزيز (ابن خالتها) الذي صَوّره قلبها بأنه الشاب الباسل المغوار الذي يسعى لتطهير ارض الوطن بكل اخلاص و امانه و شرف الدم الغالي الذي سوف يُبذل ، إلى شأن يبدأ صديق لها بالتشكيك في شخصيه عزيز مما يسبب لها أرق في النوم و عتاب شديد لذاتها لانه كان بالنسبه لها الوطن في ظل الغربه القاسيه التي تعيشها و من ثم تعود ارض الوطن لتكشف عن انكسار و الدتها الذي تزوجت عمها قهراً ، ثم تبدا الروايه بالانسدال بكل هدوء جميل..
اعجبتني لغه الكتابه في ادراج كلمات لبقه عن حُب الوطن و تنشيط ذهن القارئ اثناء القراءه .
السلبيات: - لم يعجبني اسم البطلة - كلمة 'لوجود' مكررة في صفحة ٩٨ - مملة في بعض الأحيان، خصوصاً عندما تفكر جولان بالأبيات الشعرية - لم يعجبني 'العناق' المتكرر بين جولان و عزيز و خصوصاً ان جولان تربت في مجتمع اماراتي محافظ و عزيز ليس زوجها.. لم احس ان العناق سيضيف شيء للقصةا
ماقدرت اكملها ما جذبتني ابدا حسيت الاحداث بطيئة و مملة .. والبدايه كلها عن حرب .. ملينا من طاري الحرب ندور ف الكتب عن اشياء تنسينا الاخبار ! ونفتح الكتب ونلاقي نفس الاخبار !