أرى أن مهمّتي تنطوي على تنبيه الرأي العام إلى آلام الطفولة المبكرة، وهو ما أسعى إليه على مستويين مختلفين، وأبذل جهدي على هذين المستويين للوصول إلى الطفل الذي كان عليه القارئ الراشد. أبحث هذا في القسم الأول من الكتاب عبر عرضٍ لـ«التربية السوداء»، أيْ المناهج التربوية التي نشأ عليها أهلنا وأجدادنا. ربما يوقظ الفصل الأول عند بعض القراء، مشاعرَ إثارةٍ وغضب قد يكون لها تأثيرٌ علاجيّ مفيد. وفي القسم الثاني، سأعمد إلى وصف حياة إحدى مدمنات المخدرات، ثم أتحدث عن حياة قائد سياسي مشهور، وثالثاً عن أحد قتلة الأطفال؛ فهؤلاء الثلاثة كانوا ضحيّة معاملات سيّئة وإهانات عميقة خلال سني حياتهم الأولى. في اثنتين من هذه الحالات الثلاث، أستند بشكل مباشر تماماً إلى قصصٍ سردها لي المعنيّون &#
We don't need no education. شكراً أليس ميلر وشكراً للنقد الفكري التربوي نهاية السبعينات ومطلع الثمانينات الذي أعاد تأسيس مفاهيم التربية وأهمية احترام الطفولة المبكرة ومواجهة نتائج أجيال من موروثات العنف ضد الطفولة.
”أرى أن مهمتي تنطوي على تنبيه الرأي العام إلى آلام الطفولة المبكرة“
لكون الكتاب قديم نسبياً وتحليله تنقصه المعارف التي تطورت من بعده فلم تكن قراءته سهلة كذلك الترجمة لم تكن ممتعة للقراءة. بالإضافة أنها أخذت أمثلة من شخصيات متطرفة سواء تاريخياً (مثل أدولف هتلر) أو سفاحين مجرمين ومدمني مخدرات كأمثلة على تأثير التربية المبكرة على تركيب نفسية الإنسان ونزوعها نحو الجريمة والإدمان والإنتحار بينما ليست تجارب الطفولة وحدها من قد تؤدي لهذا النوع من الشخصيات المضطربة وتبدو بهذه الطريقة مقطوعة من السياقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.