يبين هذا الكتاب أن الحرب ليست غاية ولا هدفًا لأي دولة رشيدة أو حكم رشيد ، كما أنها ليست نزهة أو فسحة ، وكان نبينا (صلى الله عليه وسلم) يقول: ” لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية ، فإذا لقيتموه فاصبروا ” ، وإنما شرعت الحرب لرد الاعتداء ودفع العدوان ، فهي حرب في جملتها حرب دفاعية ، لا بغي فيها ولا اعتداء .
ويؤكد أن قضية السلم هي القضية الراسخة في الفكر الإسلامي ، وأن السلام الحقيقي يقتضي أن يكون الإنسان في سلام مع نفسه، مع أصدقائه ، مع جيرانه ، مع الإنسان والحيوان والنبات والجماد ، مع الكون كله ، يقول النبي (صلى الله عليه وسلم) : ” المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم ”
ويوضح أن الإسلام لم يضع قالبا جامدًا صامتًا محددًا لنظام الحكم لا يمكن الخروج عنه ، وإنما وضع أسسًا ومعايير متى تحققت كان الحكم رشيدًا يُقره الإسلام، ومتى اختلت أصاب الحكم من الخلل والاضطراب بمقدار اختلالها .
محمد مختار جمعة مبروك (مواليد عام 1966)، هو وزير الأوقاف المصري السابق، تولى منصبه منذ 17 يوليو 2013 حتي 2 يوليو 2024 وهو عميد منتخب لكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، عضو المكتب الفني لشيخ الأزهر.