كتاب فكري تحليلي يتناول ظاهرة "الحرية الحديثة" من زاوية نقدية عميقة، كاشفًا كيف تحوّلت شعارات التحرر والانعتاق في ظل العلمنة الحديثة إلى أدوات جديدة من الهيمنة والعبودية المقنّعة.يفكّك المؤلف المفاهيم السائدة عن الحرية الفردية، والحياد القيمي، والاستقلالية الأخلاقية، ليظهر كيف يتم التحكم بالإنسان الحديث عبر آليات ناعمة؛ كالاستهلاك، والتطبيع الثقافي، والتشريعات المُوجهة.الكتاب دعوة للتأمل في معنى الحرية الحقّة، ومراجعة شاملة لمنظومة القيم المعاصرة، في ضوء التصور الإسلامي الراسخ للكرامة والعبودية لله وحده.
استمتعت في قراءة هذا الكتاب. ما يميزه أن لغته سهلة بسيطة يسير الفهم وهذا كان غرض الكاتب في كتابته بهذا الأسلوب وعدم استخدام لغة فلسفية صعبة حتى تصل المعلومة إلى شريحة كبيرة من القراء.
الكتاب بالنسبة لي يُلخص ما نعيشة في مرحلة "ما بعد الحداثة" وكيفة آثرة في حياة الإنسان الغربي وما تأثر به أيضًا الإنسان المسلم والعربي، وما هي نظرة الإسلام من هذه التحديثات.
أكثر الفصول قربًا لي هو الفصل المتعلق بسرد "أشكال العبودية الناعمة والعلمنة" والذي كان تلخيصات لأطروحة المسيري رحمه الله في "العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة".
من يقرأ في هذه الكتب - أقصد المتعلقة بالحداثة وما ترتبط به وتأثيرها على الحياة، سيرى اتساقًا لما تقرره هذه المنظومات العلمانية على أرض الواقع من قوانين وسياسات تستهدف الإنسان والدين في المقام. أمل حقًا أن تبقى مجتمعاتنا "تراحمية" وأن لا تسلك مسلك الغرب الذي اصبح خاويًا في علاقاته يمشي بلا روح.
ختامًا، ربما الملاحظة الوحيدة عندي حول الكتاب هو الإتيان بأخبار صحفية أو أرقام وإحصائيات دون تزويد القارئ بمصدرها.