الكتاب عن رحلة الرحالة الأمريكي للصحراء الكبرى من مدينة طرابلس الغنية بالواحات في عام 1904... وسأبدأ بالترجمة، الترجمة متعوب عليها، شكرا للاستاذ الطيب الزبير الطيب على هذا المجهود الرائع، لا في الترجمة فقط ولكن أيضا بتوضيح بعض الالتباسات التي اختلطت على الكاتب اصلا وقام متفضلا علينا المترجم بتوضيح اللبس في الهوامش.. أما بالنسبة للكتاب:.. قررت قراءة الكتاب لأني أريد أن أقرأ عن طرابلس او المدينة البيضاء او كما وصفها صاحب الكتاب "بوابة الصحراء الكبرى"، إلا أني اكتشفت أن جل الكتاب كان عن الصحراء لا عن المدينة، عن الصحراء وأهلها وقوافلها، وعن مغامرته التي شقها بنفسه فيها.... بالنسبة للمواطن الغربي في تلك الحقبة فإن هذا الكتاب هو كتاب مغامرات له رائحة "الف ليلة وليلة"، ولكن بالنسبة لنا هذا الكتاب هو من جملة الكتب التي نبحث فيها بلهفة عن صورة أجدادنا في عيون الآخر...... لغة السخرية والاستهانة بالعرب والمسلمين تبدو جلية في الكتاب، وهنا لا يجب أن نأخذ الموضوع على محمل شخصي، فنحن بالفعل شعب لا يتقبل الاخر بسهولة وهذا ما يثبته حاضرنا رغم تجاوز أغلب شعوب العالم لهذه المعضلة، ولكني أيضا لا أستبعد أن يكون الكاتب قد رش بعض البهارات الاضافية على كتابه لأجل إخراجه في هذه الصورة الشيقة.... لم يهمني وصفه واستهزائه من الشخصيات بقدر ما أثارني وصفه للأماكن والظروف التعيسة التي كان يعيشها هذا البلد، وصف ظروف المكان والزمان هو ما جعلني أعطي الكتاب ثلاثة نجوم، والنجمتان الناقصتان لخيبة أملي من قلة المحتوى المتعلق بطرابلس، المدينة البيضاء، الرائعة حتى وهي في أحلك أوقات تعاستها