النزول إلى البحر هو النزول لعالم المهمشين في المقابر بكل ما يحمله من فقر وجهل وتناقضات مخيفة لطائفة من البشر لا يلتفت أحد إلى وجودها أصلا ... تتشابك الكثير من الشخصيات في هذه الرواية مثل الدكتور صابر وسيد وصفية ولواحظ وشطارة وسنية وزينب وأم إسماعيل والخواجة جرجس والحاج صباح يرسمهم جميل عطية إبراهيم بمنتهى الإبداع وهم ينظرون لماضي الهزيمة ولحاضر غامض ومستقبل غير مبشر لكنهم ينصهرون معاً في عالم المقابر على حافة جبل المقطم يتطلعون للقاهرة خارج أسوار عالمهم ويدركون أن لا مكان لهم فيها لكن تيبقى شخصية الدكتور صابر هي الملهمة لهم جميعا وهي الفائزة في النهاية حتى ولو كانت نهاية الموت لأنه وحده الذي أدرك كنه هذه الحياة وأهمية النزول إلى البحر مرتين. كتاب جميل جدا استمتعت به