هو أمير المؤمنين السلطان سيدي محمد بن عبد الله بن إسماعيل الحسني العلوي المالكي.
جمع هذا السلطان المجاهد بين رئاسة الدين والدنيا، فقام بحماية الشواطئ المغربية، وتحرير مدينة الجديدة من يد البرتغال، وانتصر في معركة العرائش على الجيش الفرنسي، وهو أول رئيس دولة عربية إسلامية اعترف باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، ورفض ربط العلاقات السلمية مع روسيا لمحاربتها للدولة العثمانية.
ولما كان رحمه الله مقيما بمدينة بمراكش، أحيا العلوم، وخاصة علم الأنساب، و عقد بها مجالسه الحديثية، والتي كانت أساسا للمجالس الحديثية عند ملوك الدولة الشريفة بعده، ولما ولي الخلافة أصبح مولعا بسرد كتب الحديث، وجلب غريبها من الآفاق إلى أن تملى منها ودعته نفسه للتأليف فيها.
وقام رحمه الله أيضا، بإصلاحات شملت ميادين عدة مثل القضاء، والتعليم، ووضع برنامجا للتعليم الديني، وبناء المدارس، وإحداث المكتبات العامة في جل مدن المغرب، وتنظيم الفتوى، وبيان الكتب التي تعتمد في الافتاء، وانتقد أوضاع الزوايا بالمغرب، وأصلح بعض العادات والتقاليد خاصة ما يتعلق بالزواج. وبالجملة، فإن السلطان سيدي محمد بن عبد الله هو أحد المجددين لهذه الأمة في العصر الحديث. (http://www.almarkaz.ma)