منذ ان سمعت عن هذه الرواية في الراديو ذات ظهيرة مملة و انا اسعى للحصول عليها، وبعد جهد لم اعد ابحث عنها حتى صادفتها في معرض الكتاب بثمن مقبولا يناسب طبعها، وأول ما بدات في قراءتها شعرت بخيبة امل و اخذت احدق في غلافها الذي كتب عليه بخط عريض: رواية حاصلة على جائزة الطيب صالح للابداع الادبي، قائلا في نفسي اي ابداع هذا، كانت بدايتها رتيبة لدرجة الملل، حادث وفاة لجد كان حارس مقبرة يرويه حفيذه الخباز ، غير اني مالبث ان اعدت فتح الرواية من جديد على امل ان تحتدم الاحداث شيئا فشيئا، و ليث ان الاحداث احتدمت وحسب بل توحشت و افترستني بكل قوة، مع بطل الرواية ادريس المعتوه و الرواي، السعدي و فاطمة تهت بكل ماللكلمة من معنى بدأت اغير صوتي حين ابلغ مقطع الراوي واخالني اجلس مقابل نفسي احدثها، ذبت مع احداث الرواية الى درجة اني بدات افكر ا كلما مر بي مجنون اين ياترى يخبئ هذا وصيته، حتى اني شكتت ان اسماعيل يبرير كاتب الرواية ربما هو ذاته قد مر بالجنون فأخذت ابحث عنه، و تأمل تفاصيل وجهه و حركاته، كيف تمكن هذا الشاب من مزج هذه الاحداث بطريقة قد تهان ان وصفت بالابداع، لابد ان لهذا الشاب صلة بعالم العفاريت و الشياطين، لابد ان جزءا من هذه الرواية قد وقع حقيقة لا محالة اذ لا يمكن لأي مخيلة مهما كانت ان تبدع هذه الرواية من عدم، مدينة الجلفة وحي ديار شمس، المقبرتين، مالك الحزين، بطاطا، العسدي وادريس وفاطة ...اقطع يدي ان لم تكونوا قد مررتم بهذه الحياة.......بالمناسبة لو كانت هذه الرواية لاحد المشارقة لكانت رفوف المعارض الدولية للكتب تئن تحت نسخها