الواحد والكل عنوان القصيدة التي كتبها يوهان فولفغانغ فون غوته بعد تقدمه في السن. ولخّص فيها فلسفته عن الصيرورة التي لا تتوقف. وبناءً على هذه الفلسفة لا يبقى أي كائن على الشكل الذي اكتسبه في وقت من الأوقات؛ بل إن عملية الحياة هي في حالة من التحوّل المتواصل. ينبغي للحياة أن تتغيّر وتتحوّل، ينبغي أن تكون مستعدة لأن تستسلم لعمليّة التحوّل الأبدي. ويقول غوته إن هذه الحالة ليست خسارة مؤلمة وإنما «متعة». والمهم في الأمر هو وحدة الوجود، وحدة جميع الموجودات، الروح الكونيّة، الأبدي؛ ولا يشارك الفرد في الأبدي إلّا إذا كان مستعداً للعمل على تحسين نفسه من دون توقف. وعندما كتب غوته هذه القصيدة عام 1821 في فايمار كان هناك قدر قليل من الاستعداد لفسح المجال أمام الجديد.
يوهان فولفجانج جوته (بالألمانية: Johann Wolfgang von Goethe) (28 أغسطس 1749 - 22 مارس 1832) هو أحد أشهر أدباء ألمانيا المتميزين، والذي ترك إرثاً أدبيا وثقافياً ضخماً للمكتبة الألمانية والعالمية، وكان له بالغ الأثر في الحياة الشعرية والأدبية والفلسفية، وما زال التاريخ الأدبي يتذكره بأعماله الخالدة التي ما زالت أرفف المكتبات في العالم تقتنيها كواحدة من ثرواتها، وقد تنوع أدب جوته ما بين الرواية والكتابة المسرحية والشعر وأبدع في كل منهم، واهتم بالثقافة والأدب الشرقي واطلع على العديد من الكتب فكان واسع الأفق مقبلاً على العلم، متعمقاً في دراساته.
ونظراً للمكانة الأدبية التي مثلها غوته تم إطلاق اسمه على أشهر معهد لنشر الثقافة الألمانية في شتى أنحاء العالم وهو "معهد جوته" والذي يعد المركز الثقافي الوحيد لجمهورية ألمانيا الاتحادية الذي يمتد نشاطه على مستوى العالم، كما نحتت له عدد من التماثيل.