يدرك قارئ رواية "قصّة هذا الإنسان غريبة" منذ أولى صفحاتها التماهي المطلق بين المؤلِّف ومؤَلَّفِه، بين العمل الأدبي و(الذات/ الكاتبة) فهي شريكة فيه، وتعي أنها تكتب وتبني سيناريو متخيَّلاً عن قصّة وجدتها غريبة. "قصة مخيّلتي بسيطة، لكنّني رأيتها غريبة.. أبطال قصّتي بسيطون، لكنّني رأيتهم غريبين... وكقصص "الإنسان" البسيطة، كانت قصة هذا الإنسان غريبة". وبقراءة متأنية للرواية سوف نعرف أن ما يشغل بال المؤلف فيليب المسنّ في روايته هذه هو الإنسان الذي نكون وقصصنا الغريبة. فعن أي إنسان يتحدث الراوي/ المؤلف وأي قصّة غريبة سنقرأ. هي قصة من بنات خيال المؤلف/ الراوي قرأها أولاً في مخيلته ووجدها غريبة، غريبة – كما يقول – لأنّه لم يكن قادراً على تحديد شخصية بطلها، ولا قادراً على وضعها في إطا