أبو زكريا يحيى بن شرف الحزامي النووي الشافعي (631هـ-1233م / 676هـ-1277م) المشهور باسم "النووي" هو مُحدّث وفقيه ولغوي مسلم، وأحد أبرز فُقهاء الشافعية، اشتهر بكتبه وتصانيفه العديدة في الفقه والحديث واللغة والتراجم، كرياض الصالحين والأربعين النووية ومنهاج الطالبين والروضة، ويوصف بأنه محرِّر المذهب الشافعي ومهذّبه، ومنقّحه ومرتبه، حيث استقر العمل بين فقهاء الشافعية على ما يرجحه النووي. ويُلقب النووي بشيخ الشافعية، فإذا أُطلق لفظ "الشيخين" عند الشافعية أُريد بهما النووي وأبو القاسم الرافعي القزويني.
ولد النووي في نوى سنة 631هـ، ولما بلغ عشر سنين جعله أبوه في دكان، فجعل لا يشتغل بالبيع والشراء عن تعلم القرآن الكريم وحفظه، حتى ختم القرآن وقد قارب البلوغ، ومكث في بلده نوى حتى بلغ الثامنة عشر من عمره، ثم ارتحل إلى دمشق. قدم النووي دمشق سنة 649هـ، فلازم مفتي الشام عبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري وتعلم منه، وبقي النووي في دمشق نحواً من ثمان وعشرين سنة، أمضاها كلها في بيت صغير في المدرسة الرواحية، يتعلّم ويُعلّم ويُؤلف الكتب، وتولى رئاسة دار الحديث الأشرفية، إلى أن وافته المنية سنة 676هـ.
شرعت مسبقا في البدئ في مشروع قراءة سنة الرسول صلّّ الله عليه وسلم، وإبتدأت بأول مجلد في صحيح مسلم وكتبت الريفيو له هنا يسعدني قرائتكم له: صحيح مسلم بشرح الإمام النووي #1
واليوم بحمد لله أتممت قراءة المجلد الثاني والذي احتوى على الجزء الثالث والرابع. الجزء الثالث إبتدأ بتتمه لكتاب الإيمان ثم كتاب الطهارة يليه كتاب الحيض. والجزء الرابع إبتدأ بتتمه لكتاب الحيض وتبعه وانتهي كتاب الصلاة.
وبإذن الله نبدأ في المجلد الثالث الذي يحتوي على الجزئين الخامس والسادس. نفعنا الله وإياكم بما نقرأ ونتعلم وجعل سنة الرسول الكريم في قلوبنا وعقولنا وأعمالنا وألا نكون ممن يقرؤون فلا تتجاوز حناجرهم والعياذ بالله.