"تحت المعطف" رواية للكاتب السوري عدنان فرزات، وتتحدث الرواية عن معاناة المرأة العربية المهاجرة إلى الغرب تحت وطأة الظروف الاجتماعية والمادية، وما تتعرض له من استغلال وابتزاز وضياع من مهاجرين سابقين ينتهزون القادمين الجدد وحاجتهم إلى تأمين معيشتهم اليومية.
وتدور أحداث الرواية ما بين المغرب العربي وإسبانيا، حيث تكثر الهجرة غير الشرعية في قوارب الموت، وذلك من خلال قصة حب تنسجها الغربة ما بين فتاة مغربية ورجل سوري يلتقيان في مدريد، ويكتشف الرجل أن الفتاة تتعرض لاستدراج من جماعات متطرفة تتصيد المهاجرين من كل الجنسيات لدفعها للعمل معهم.
وتظهر في الرواية شخصيات أخرى كانت السبب في معاناة الفتاة منذ طفولتها وحتى وصولها إلى مدريد ثم إقليم كاتالونيا الذي تبدأ فيه رحلة البحث عن الفتاة من قبل الرجل الذي أحبها بعدما اكتشف تورطها في أعمال خطيرة، محاولاً العثور عليها لثنيها عن هذه الأعمال، خصوصاً وأن بطل الرواية لم يسبق له أن عاش سوى قصة حب وهمية مع لوحة لفتاة رسمها بمخيلته وعلقها على جدار غرفته.
كان يقول: "منذ أن تفتحت عواطفي على هذه الدنيا وأنا كبرعم عفوي في صحراء لم يمسسها بشر، أعيش بلا امرأة. كنت أخشى كثيراً من أي جرح لمشاعري المرهفة في ما لو فشلت علاقة ما أقيمها".
وتتسع الرواية، لتخرج إلى نطاق تأثير الحضارة الفرعونية على شخصيات تعيش في الغرب معجبة بهذه الحضارة فيتمثلونها في حياتهم اليومية، لتبدو الرواية على أنها عمل يحاكي الحضارات أيضاً وقوة سطوتها عبر الأزمان.
يذكر أن الرواية صدرت عن دار "سما" في الكويت ورسم غلافها الفنان التشكيلي أسعد فرزات. وهي الرواية الخامسة للروائي عدنان فرزات.
رواية لا أعلم لما كانت ع طاولتي قبل أسبوع، كأنها سقطت من السماء ورماها أحد ملائكة القراءة هناك ع طاولتي، تمنيت أن أجد مثلها قبل فترة وقد حصلت ع أمنيتي بسرعة رهيبة أجزم أني قد وجدتها عن طريق الصدفة، الصدفة المحضة لا غيرها
رواية جميلة جدا ، نهايتها حزينة كئيبة لا يكتفي الكاتب بذكر مصائب زوار عالمه بل يحطم راوي الحماية أيضا، هل عانى المؤلف كثيرا كي يحطم قلب راويها !
تحكي معاناة جزء من البشر، معاناة نصف البشر، معاناة كل البشر، يا له من شقاء في عالم بائس أمبرتو إيكو يقول بما معنى كلامه "توصلت أنا وصديقي إلى استنتاج خطير وهو أنه إذا أردت الاستمرار في هذا العالم، يجب أن تكتب شيئا أو تنجب طفلا" شخصيات الرواية حاولت أن تنجب طفلا ولكن الزمن حطمهما بقطار! يا الله
هذا الكتاب يظهر تطوراً في أسلوب عدنان فرزات، أو ربما هذا ما يناسب طبيعة الرواية، لا أعلم لكنه أعجبني قرأت هذا الكتاب بجلسة واحدة وبطلة الرواية هي تلك الفتاة العربية المستعبدة، تحاكي هذه الرواية حال النساء في هذا العالم العربي الذي يهضم حقها إن لم يكن متمردات . ولكن يوجد بالرواية بعض الأشياء التي لم أجدها منطقية مثلاً، كيف لها أن تثق بهذا الرجل ثقة مطلقة وتحكي له قصة حياتها وعملها في تهريب المتفجرات من دون أن تخاف منه؟! ولماذا تركت المعطف معلقاً وهي كانت مصرة على ارتدائه حتى في أوقات نومها؟ وكيف وافقت بهذه السهولة على طلبه بدون أن تتمهل وتفكر؟ ولم كان نظرها مصوباً نحو المطعم أصلاً؟ يوجد تفاصيلٌ لم تكتمل جعلتني في حيرة لكن بشكل عام تعد وجبة كتاب خفيفة.
اقل ما يقال عن الكتاب أنه رديء, الكتابة سيْة جدا, تمثيل المرأة في القصة مبتذل على طريقة أحلام متسغانمي. لا أعلم ما الذي يحصل للكتابة العربية ! ربما لأن اللغة العربية (الفصحى) ما عادت لغتنا الام ففقدنا القدرة على كتابة أعمال أدبية بها. مجددا, تمثيل المرأة في الكتاب هو ربما محاولة لاستعطاف القارءات من النساء ؟ دائما قصة المرأة المضطهدة بسبب التقاليد والمجتمع وتلك القصص السطحية التي أكل عليها الدهر وشرب.
أستمتع بالادب المترجم أكثر منه بكثيييير من أي "رواية عربية". بهذه المناسبة اريد ان اعبر عن امتناني لمترجمي روايات الأدب العالمي الذين يستحقون قدرا أكبر بكثير من التقدير والثناء (والشهرة ربما) مما يحصلون عليه. على رأسهم سامي الدروبي مترجم روائع الادب الروسي الذي لم أستطع ان اجد عنه ولو معلومة صغيرة في غوغل او غيره.