تقطع جسر فيكتوريا وقدماها تتثاقلان تحملان جسدها بكل إرهاق، يكون موعدهما على الجسر كلما ضاقت بها الدنيا، يضيق الأفق، تضيق السماء، وكل الوجوه المألوفة تصبح مجرد أوهام، فينتشلها كفارس على حصانه الذهبي، بعيداً عن تلك الهموم، تغني له في كل لقاء (كن صديقي) بصوت ماجدة الرومي.
تحي له همومها، تشكي له عنهم، عن مدى انكسارها، ترتل له تجاعيد حياتها كل سيئة تحكيها له وهي تعلم أنه سيستمع بصمت، أنه سيقدر، أنه سيمنحها من الحكمة ما يعلم، تشتكي له عنهم، عن صديقاتها، عن خيانتهم عن عشقها الممنوع، تخبره عن أحلامها، عن آمالها
فيكتوريا هي الشاهد الوحيد على اجتماعهما ، ينهيان اللقاء بالضحكات، يمشي بجانبها يحميها حتى يصلان إلى شقتها، يغادر وهي تحدق إلى شبحه حتى يتلاشى في الأفق، تصعد إلى شقتها، تبتسم في وجه صديقتها، كأن هناك غول امتص غضبها، كل شيء تلاشى ، كتلاشي ظله في الأفق
لقد استمتعت بالقرأة حيث نالت اعجابي الجزيرة الأولى جدا اكثر من الجزيرة الثانية كانت قصصاً قصيرة بطولها وعميقةً بمضمونها كنت جالساً وكانت مخيلتي تأخذني الي ابعاد بعيده جدا اوصلها لي الكاتب بطريقة رائعة جداً كان سرد الكاتب جميل جميل وسلس ويحمل معاني عميقه تستمتع بها وهي تصلك