عدنان إبراهيم أبو محمد، من مواليد معسكر النصيرات، مدينة غزّة، سنة 1966، حيث زاول فيه تعليمه الإبتدائي و الإعدادي و الثانوي، ليغادره إلى يوغسلافيا، حيث درس الطب في جامعاتها، وبسبب ظروف الحرب، إنتقل إلى فيينا أوائل التسعينيات، حيث أتمّ دراسة الطب بجامعتها، والدراسات الشرعية في كلية الإمام الأوزاعي بلبنان، والتي تخرّج منها بدرجة مشرّف جدّا.
أتّم فضيلته حفظ كتاب الله مبكّرا، و كذلك الكثير من أمّهات الكتب، و كان منذ نعومة أظفاره مطالعا وقارئا شغوفا متمتعا بالتحصيل العلمي في جميع مجالاته: الشرعية والعلمية، وهو ما ولّد عنده البصيرة النيّرة و العقل المتفتّح وإنتهج لنفسه منهجا وسطيا كان من توفيق الله سبحانه له أنه لم يحد عنه يوما.
وضع الشيخ عددا من الكتب في مطلع شبابه ـ وقد أكرمه الله تعالى بسرعة التأليف ـ إلّا أنه رفض نشر أيّا منها سوء ظن بنفسه. ثم أمسك عن التأليف و لا يزال مع إلحاح علماء و مفكّرين كبار عليه من أمثال العلامة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي ـ الذي شهد على الملأ في شيخنا الحبيب الشيخ عدنان أنه لم ير في حياته كلها مثله، وأنّه كان يؤكّد دائما على ضرورة وجود العالم الموسوعي الجامع ، إلّا أنّه كان يرى ذلك مجرّد نظرية ، إلى أن إلتقى بشيخنا فعلم ـ ولله الحمد ـ أنّ هناك مصداقا واقعيا لهذه النظرية ، (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ).
و المفكّر الكبيرالفيلسوف الدكتور عبد الوهاب المسيري الذي أكّد بعد إطلاعه على محاضرة واحدة علمية و فلسفية للشيخ حول مشكلة الزمان أنّ الشيخ أفضل من يكتب في موضوع أزمة العلوم الطبيعية في القرن العشرين و أنه لم يجد من يرضاه للتأليف في هذا الموضوع منذ عشر سنين غيره، هذا رغم أنّ محاضرة شيخنا الفاضل كانت ـ على غرار ما عوّدنا في محاضراته كلّها ـ إرتجالية و غيرهما كثيرون ، منهم عالم النفس المصري البروفيسور عدنان البيه الذي قدر له أن يستمع إلى محاضرة للشيخ عن العبقرية و الجنون شهد إثرها أنه بعد أن حاضر في حياته المديدة في علم النفس و حضر أكثر من سبعة آلاف محاضرة لم يسمع أروع و لا أجمل من هذه المحاضرة ، و لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوو الفضل .
حصل الشيخ في سنة 1995 على المرتبة الأولى في تجويد القرآن الكريم على مستوى القارة الأوروبية وكان أحد أعضاء لجنة التحكيم الشيخ المقرئ علي بسفر.
شارك فضيلته في مؤتمرات ولقاءات كثيرة في العديد من الدول وإلتقى بالعديد من العلماء الكبار الذين شهدوا بنبوغه و منهم غير من ذكرنا الشيخ الطيب المصراتي والدكتور أحمد علي الإمام و الأستاذ عصام العطارو الدكتور المقرئ الإدريسي أبو زيد و الدكتور عبد الإله بن كيران فضلا عن ثلة من المفكرين الغربيين الذين إلتقوه و حاوروه.
أسّس مع بعض إخوانه جمعية لقاء الحضارات سنة 2000 وهو يرأسها منذ ذلك الحين و عنها إنبثق مسجد الشورى حيث يخطب فضيلته ويدرّس.
و الشيخ متزوّج من فلسطينية وأب لسبعة أطفال ـ خمس بنات و إبنين
حين يكون مولانا جلال الدين الرومي موضوعاً للكلام ..فإنه يعجز الكلام عن الوصف وتتحول الحياة بكل آلامها إلى دُنيا حبّ تعجّ بالملائكة، وينقلب الظلام نوراً.
وحين يتكلم الدكتور عدنان إبراهيم عن مولانا، فإن الكلام يكون له طعم آخر .. تتحرر الكلمات من قيودها المادية وتنطلق محلّقة في جوّ مفعم بالعشق الإلهي الأخّاذ. ما أجزم به أنّ من يسمعُ هذه المحاضرة الفواحة برائحة العشق سيدخل عالماً آخر .. وربما لن يريد بعد ذلك الخروج منه! إنه عالم لذيذ بحقّ. إنه عالم آسر. إنه عالم مولانا جلال الدين.
بصراحة .. لن أستطيع أن أكتب مراجعة وافية لهذه المحاضرة! يكفي فقط أن أقتبس كلمات مولانا:
“تُراك استمعت الى حكايا الناي..وأنين اغترابه ؟ منذ اُقتطعت من الغاب..لم ينطفئ بيّ هذا النواح فلعل كل من أُبعد عن محبوبه , وأحرق الشوق له روحا .. يستمع لقولي، فيعيــه
ولعل كل من فارق موطنه .. لا تبُـح أنفاسه الا بالحنيـن الى أوانٍ للوصال .. تُراك .. تسمعني في كل جمع ؟ تسمع أنيني .. وضحكي .. تسمع نواحي!؟ كأنما صرتُ رفيـقاً، لكل مارٍ .. ومرتحل ولكن كم منهم استمع إلي حقا؟ من منهم أدرك سر هذا الأنين؟ من بين تلك الأنغام السارية من استمع لروحٍ .. تـئن في قيدها وقيد .. يذوب في سريان روح ؟؟ إن أنين الناي، نارٌ .. لا هواء! وأنين الناي .. دفقة الشجن .. حين مازجت الخمر هذا الناي المنهك .. يروم الوصال .. فيؤنس أنينه كل من أحرق الشوق أرواحهم. ان الناي يبوح .. بقصص المجنون وطريـقه المخضب عشقاً ودماً .. فإذا ذهبت الأيام .. فقل لها اذهبي ولا خوف .. ولتبقَ أنت يا من ليس له مثيل في الطهر لتبقَ في قلبي .. نغمة لا تخبو. أما الآن، ليُرفع القلم و يُطوى الكتـاب .. فهذا البحر .. لا يلجه الا أهله والسلام”
صدقا كلما استمعت لمحاضرة للدكتور عدنان في أي موضوع أقول في نفسي : ستكون هذه أجمل محاضرة ولن تأتي أجمل منها ! ثم عندما أسمع محاضرة آخرى أصاب بصدمة كبييرة وجمييلة جدا ! وأكرر نفس الكلام اللذي قلته عن المحاضرة السابقة وهكذا :) الواقع أن كل ما يتفوه به د. عدنان جميل جدا .
ابن الرومي حسنا، هذا مولانا ، تضفي سيرته رونقا خاصا و بعدا ابديا شفافا ليس له حد ، قرأت قواعد العشق الاربعين لايليف من سنتين تقريبا ، ذهلت ، كيف ؟ ، شمس التبريري ، من اين ،؟ ، لم اكن سمعت عن دكتور عدنا ن قبل ، الخيوط بدأت تتصل ببعضا لتكون شبكة ما ، نسيجا ما ، عبق الشعر و شفافية التأله بصوت العبقرية في نفس الان ، هكذا تبدو الحلقات بالنسبة لي ، هكذا زاد اعجابي بجلال الدين مولانا و عدنان ابراهيم شيخنا و معلمنا ، لحمة من طراز محتلف ، اسطورة يحاكي اسطورة ، نحن حقا في زمن عظيم استطيع بعاديتي و تقليديتي و بما انا عليه ان استمع لحياة جلال الدين الرومي بصوت عدنان ابراهيم كل الحب و التحية للشخصيتين الرائعتين ❤️❤️🙏🙏
مقدمة جميلة جداً لمن يريد التعرف على مولانا جلال الدين الرومي. أبهرني إعداد الدكتور عدنان إبراهيم لقصة حياة الرومي والكلام عن الصوفية بتحليل دقيق ومختصر
https://telegram.me/therealsoufiah بيان ما يتخلل العقائد الصوفية وأعلامها من الباطل ومخالفتها للمنهج الصحيح مما أنزله الله من البينات والهدى ومنهج النبي الأكرم، اللهم أجعل لنا نورًا نفرق به بين الحق والباطل.