Jump to ratings and reviews
Rate this book

سلسلة فقهاء الإسلام - محمد أبو زهرة

الإمام الصادق، حياته وعصره آراؤه وفقهه

Rate this book

445 pages, Hardcover

First published December 30, 1998

3 people are currently reading
83 people want to read

About the author

محمد أبو زهرة

80 books279 followers
محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بـ أبي زهرة المولود في المحلة الكبرى التابعة لمحافظة الغربية بمصر في 6 من ذي القعدة 1315هـ الموافق 29 من مارس 1898م نشأ في أسرة كريمة تحرص على العلم والتدين.التحق الشيخ بأحد الكتاتيب التي كانت منتشرة في أنحاء مصر تعلم الأطفال وتحفظهم القرآن الكريم، وقد حفظ القرآن الكريم وأجاد تعلم مبادئ القراءة والكتابة ثم انتقل إلى الجامع الأحمدي بمدينة طنطا وكان إحدى منارات العلم في مصر تمتلئ ساحاته بحلق العلم التي يتصدرها فحول العلماء وكان يطلق عليه الأزهر الثاني لمكانته الرفيعة.

وقد سيطرت على الطالب أبي زهرة روح الاعتزاز بالنفس واحترام الحرية والتفكير وكره السيطرة والاستبداد وقد عبر أبو زهرة عن هذا الشعور المبكر في حياته بقوله: ولما أخذت أشدو في طلب العلم وأنا في سن المراهقة. كنت أفكر: لماذا يوجد الملوك؟ وبأي حق يستعبد الملوك الناس؟ فكان كبر العلماء عندي بمقدار عدم خضوعهم لسيطرة الخديوي الذي كان أمير مصر في ذلك الوقت.

وبعد ثلاث سنوات من الدراسة بالجامع الأحمدي انتقل إلى مدرسة القضاء الشرعي سنة 1916م بعد اجتيازه اختباراً دقيقاً كان هو أول المتقدمين فيه على الذي أدوا الاختبار مثله بالرغم من صغر سنه وقصر المدة التي قضاها في الدراسة والتعليم وكانت المدرسة التي أنشأها محمد عاطف بركات تعد خريجها لتولي مناصب القضاء الشرعي في المحاكم المصرية. ومكث أبو زهرة في المدرسة ثماني سنوات يواصل حياته الدراسية في جد واجتهاد حتى تخرج فيها سنة 1924م حاصلاً على عالمية القضاء الشرعي ثم اتجه إلى دار العلوم لينال معادلتها سنة 1927م فاجتمع له تخصصان قويان لا بد منهما لمن يريد التمكن من علوم الإسلام.

وبعد تخرجه عمل في ميدان التعليم ودرس العربية في المدارس الثانوية ثم اختير سنة 1933م للتدريس في كلية أصول الدين وكلف بتدريس مادة الخطابة والجدل فألقى محاضرات ممتازة في أصول الخطابة وتحدث عن الخطباء في الجاهلية والإسلام ثم كتب مؤلفاً عد الأول من نوعه في اللغة العربية حيث لم تفرد الخطابة قبله بكتاب مستقل.

ولما ذاع فضل المدرس الشاب وبراعته في مادته اختارته كلية الحقوق المصرية لتدريس مادة الخطابة بها وكانت تعنى بها عناية فائقة وتمرن طلابها على المرافعة البليغة الدقيقة. كان الإمام محمد أبو زهرة أحد أفذاذ العلماء في عصره وكان صاحب حضور قوي وكلمة مسموعة ورأي سديد يلاحق الزيف ويسعى لقطع دابره، ينير للمسلمين طريقهم، وظل هكذا حتى نهاية حياته.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
5 (50%)
4 stars
4 (40%)
3 stars
1 (10%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for وسام عبده.
Author 13 books200 followers
August 22, 2023
جاء كتاب (الإمام الصادق) خاتمة سلسلة من الدراسات العميقة التي تناول بها مؤلفه الشيخ محمد أبو زهرة أعلام أئمة الفقه في التاريخ الإسلامي، فكأنما أراد أبو زهرة أن يجعل خاتمة سلسلة مسكًا فأختار الإمام جعفر الصادق وفكره موضوعًا لكتابه، ليكون قد استكمل مشروعه الفكري الكبير لدراسة تاريخ وتطور الفقه الإسلامية عامة.
ينطلق أبو زهرة لتأليف كتابه من قاعدة يقررها أن جعفر الصادق شخصية إسلامية لا يحق لمذهب أن يستحوذ عليه دون المسلمين جميعًا، فيقرر أن للصادق تأثير فكري في جميع المذاهب الإسلامية يرصده من خلال ما رواه عنه أبا حنيفة في الأثار التي رواها عن هذا الأخير تلميذيه أبا يوسف القاضي ومحمد بن الحسن الشيباني، وتتلمذ الإمام مالك على الصادق، ثم هو شخصية محورية في المذهب الشيعي الإثنى عشري الذي أصبح يحمل اسمه، فأصبح اسمه المذهب الجعفري، كما أن الإسماعيلية يعترفون بإمامته، كما أن الزيدية يعتبرونه من مصادرهم الفقهية، كما أن الأباضية المعاصرين انفتحوا على أراءه الصادق وفقه، فهو بذلك شخصية إسلامية فوق مذهبية، يحق للباحث المسلم أن يدرسها في الإطار الإسلامي العام لا في إطار مذهبي أو فرقي ضيق، ويقول في هذا " ولكن من حقنا أن نتعرف مقدار صحة النسبة في هذه الآراء للصادق الأمين، عترة الصادقين، فإن الصادق ليس مقصورًا فيه على طائفة، بل الكلام فيه وتحري الصدق فيما ينسب إليه من حق الباحثين".
استقراء المصادر التي رجع لها أبو زهرة في كتابه، تظهر أن الرجل قد جميع مصادر سيرة وفكر الإمام الصادق من مظانها كلها، فتجده يرجع إلى كتب التاريخ كالطبري والسير كحلية الأولياء ومصادر الجعفرية القديمة منها مثل شرح نهج البلاغة والمعاصرة لها ككتابات احمد مغنية، ثم أنه قد وضع لنفسه منهجًا موضوعيًا لدراسة هذه المصادر، ومن ثم استخراج ما يعتقد المؤلف أنه رأي الإمام الصادق بشأن مسألة ما، وهو في منهجه هذا ينقد المصادر ويرجح بينها، سيان عنده مذهب صاحبها، وهو لا يتردد أبدًا في رد رواية أو مصدر بالكامل إن شك في صحته، فتراه يشك في الكليني صاحب الكافي من المصادر الجعفرية الأساسية، لما نقله الكليني عن جعفر الصادق بشأن تحريف القرآن، وهو قول يرفضه علماء السنة وعلماء الشيعة المعتبرين، ولهذا السبب نجد أبا زهرة يشك فيما يرويه الكليني ويقدم ما يرويه غيره مثل المفيد.
يقدم أبو زهرة سيرة موجزة للصادق كمدخل لكتاب يتناول فكر الصادق، ويركز في هذه السيرة على المناخ العام السياسي والفكري في العصر الذي عاش فيه الصادق، موضحًا الجو العام للفقه الإسلامي ومعالمه في هذه الحقبة، والاضطراب الفكري الذي خرجت منه الفرق الكبرى، موجزًا من أراء هذه الفرق ما سوف يتناوله لاحقًا من مسائل تناولها فكر الصادق، وما لازم هذا الاضطراب الفكري من اضطراب سياسي، كانت ذروته الانقلاب العباسي.
وينطلق أبو زهرة من هذه الأرضية إلى مناقشة العديد من المسائل تتعلق بسيرة الإمام الصادق، منها مصادر علمه حيث يرى أن الصادق قد استقى علمه من مصادر كسبية – أي مصادر تلقي العلم بكسبه من معلم - بما نقله عن أباءه الباقر وزين العابدين ومن اخذ عن علماء المدينة مثل جده لوالدته القاسم بن محمد – أحد فقهاء المدينة السبع وحفيد أبي بكر الصديق – حتى أصبح أعلم الناس بالاختلاف كما وصفه أبو حنيفة، والاختلاف ما نسميه اليوم الفقه المقارن، كما استقى علمه من الكشف، ويعرف أبو زهرة الكشف هنا بأنه العلم الناجم عن مداومة النظر حتى تنكشف الفكرة دون سابق طلب، وليس الكشف بمعنى معرفة توحى إليه، وفي هذا السياق يناقش أبو زهرة مسألة هامة، وهي هل انفرد آل البيت بعلم خاص بهم، فيجمع في إجابته النفي والإثبات، فينفي أن يكون آل البيت قد انفردوا بعلم خاص بهم دون المسلمين، أو ما يسمى اليوم بالعلم السري أو الباطني، ويفند ما قيل بشأن ما يسمى بالجفر، ويثبت انفرادهم بما ترك من علم وفتاوي وأقضية الإمام على رضي الله عنه، والتي كان ولاة العراق يضطهدون من يحدث بها، فكان آل البيت يتداولونها بينهم وقد انتهت في هذا العصر إلى الصادق.
ثم ينتقل أبو زهرة لدارسة قضايا أساسية اختلف في شأنها المسلمين، يحاول أن يستقرأ رأي الإمام الصادق من المصادر الأولى التي جمعها وارتضاها، من هذه المسائل طبيعة فقه الإمام الصادق، والذي يميل أبو زهرة إلى يمثل فقه الحجاز، الذي بحكم التجربة التاريخية يميل إلى المصلحة نتيجة استقرار الخلافة فيه زمنًا ومتأثرًا في ذلك بأقضية وفتاوي عمر بن الخطاب الذي كان ينزع دائمًا لما فيه مصلحة الأمة، بينما يبتعد فقه عن القياس الذي اشتهر في العراق بتأثير عبد الله بن مسعود، ويستدل أبو زهرة على رأيه هذا بما نقل عن رفض الباقر والصادق للقياس لومهما أبا حنيفة توسعه في القياس، مستقرءًا فيما صح لديه من فتاوي وفقه الباقر والصادق اعتمادهم للمصلحة في الرأي.
ومن المسائل المهمة التي يعرض لها أبو زهرة، رأي الإمام الصادق في موضوع الإمامة والخلافة، والذي يستقرأ بناء على ما صح عنده من أثار نسبت للإمام الصادق، ومواقفه التاريخية، فيفسر ابتداء اعتزال الصادق السياسة، بأنه استمرار لموقف امتد من جده زين العابدين، ووالده الباقر، وهو موقف اتخذوه نتيجة عنف ما نزل بهم من أذى، أولها استشهاد الحسين جد الصادق، وصولًا لما عاصره الصادق نفسه من استشهاد عمه زيد بن علي، ومصرع محمد النفس الزكية وأخيه إبراهيم، فإذا جمعت هذه الآلام مع ضعف همة الأنصار وترددهم، كانت سببًا كافيًا لاعتبار السياسة مضيعة، ولذلك عكف زين العابدين وولده الباقر وحفيده الصادق على العلم وتركوا السياسة. ثم يستكشف أبو زهرة موقف الصادق من الخلافة، فيذهب إلى أن الصادق أعتقد، بالقول والعمل، أن الخلافة ليست فيها وصاية وأن الخليفة يختار بالبيعة والاختيار – لم ير أن موقع الامامة مملوء به لأنه شارك في مؤتمر ال هاشم الذي أسفر عن اختيار محمد النفس الذكية كما أنكر أن يكون موقف الصادق تقية لأن مؤتمر الهاشميين كان علانية والدولة الأموية كانت مضطربة آفلة لا تملك من أمرها شيئًا فما قيمة التقية.
المادة التي يعرضها المؤلف وما يناقشه من أفكار أوسع وأعمق من أن أحيط بها في هذا الموضع، ولكن حسبي أن دللت الناس على مثل هذا السفر العلمي القيم.
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.