مختصر الكلام: هل الدين يهين المرأة ؟ هل الله وضع النساء في مرتبة أدنى من الذكور ؟ قطعاً لا .. لذا أي رأي يحوي تحقير أو ظلم للمرأة ليس من الدين في شيء، وما هو إلا استخدام دنيء من قبل السلطة الذكورية للحفاظ على هيمنتها ومكتسباتها التي وطدت لها خلال أزمنة طويلة قبل مجئ الدين وبعده، ثم تحول الأمر إلى اتباع أعمى من قبل المتدينين بلا أي إعمال للعقل، حتى أخذت تلك الإدعاءات صفة القداسة واستمرت حتى يومنا هذا.!
على سبيل المثال: هل من الممكن أن يعتبرني الله ناقصة عقل ودين، ثم يحاسبني على أعمالي حساباً تاماً كغيري ؟ أليس كل نقصان في المُعطى يوازيه نقصان في التكليف، كحال الطفل والمريض وما إلى ذلك ؟ إذاً كيف تكون المرأة أنقص عقلاً وديناً من الرجل وهي مكلفة بذات الفرائض وستحاسب ذات الحساب ؟ هل الله ظالم - حاشاه - ليكلفها بما هو فوق طاقتها ؟ ماذا يخبرك عقلك الكامل بخصوص هذا الأمر ؟ هناك إجابتان لا ثالث لهما؛ إما أن الله ظالم، أو أن هذا الكلام مردود .. اختر ما يناسبك. وعلى ذلك قِس ...
" لقد مورست على المرأة في مجتمعاتنا أكبر عملية تلفيق وتزوير، اقتطف فيها البعض نتفاً من كلمة قيلت هنا أو هناك، دون وضع الكلام في سياقه العام، أو الحادثة في سياقها التاريخي الذي يبررها، وعُممت كنصوص مقدسة مارست عنفاً ضد النساء امتد خمسة عشر قرناً. "
معظم ماكان مطروحاً عبارة عن اقتباسات من دراسات سابقة فلم يكن هنالك بحث فعلي من قبل الكاتبة لكن أقدر مجهود الترتيب.. قامت مية بتسليط الضوء على حقوق المرأة في الاسلام و مدى تعزيزه و تكريمه لها و سوء استعمال الرجال لسلطتهم و تضليل من حولهم كتاب مفيد و لكن لايؤخذ به كمرجع بدون البحث والتقصي ومقارنة القصص المتناقضة و الجدلية
يعرض الكتاب تفسيرا للنصوص الدينية المتعلقة بالمرأة من وجهة نظر مغايرة لتفسيرات كهنة الدين اللذين سعوا جاهدين لقرون طويلة للي عنق هذه النصوص وتأويلها بحيث تتناسب مع أجنداتهم الذكورية. يفضح الكتاب هؤلاء الكهنة الذين اعتمدوا في مواضع كثيرة على أحاديث ضعيفة من أجل التشكيك في أهلية المرأة و قمعها متجاهلين بذلك الآيات القرآنية الصريحة التي ساوت بين الجنسين في التكليف والثواب والعقاب. يستعرض الكتاب أيضا السياق التاريخي الذي ارتبطت به الكثير من الأحكام التي اعتد بها آنذاك لتناسبها و مقتضيات العصر، والتي يفترض تغييرها لتغير الأحوال وتغير متطلبات الزمان. عممت هذه الأحكام من قبل تجار الدين ليس لأنها حقا ثابتة ولكن لأنها تتناسب مع المطامع الذكورية ليس إلا.
لا بد أن أقول بأنني أصبت بخيبة أمل من هذا الكتاب، إذ كنتُ أتوقع منه أشياء أكثر بكثير مما قدمه. كنتُ أنتظر الانطلاق من قوانين الأحوال الشخصية وموادها، ثم تفكيكها وتحليلها في سياق النصوص الإسلامية والأعراف المجتمعية بشكلٍ واضح ممنهج، لكنّ الكتاب كان ينتقل من قضية إلى أخرى متعلقة بالمرأة ووضعها قبل الإسلام وبعده وما يتعلق بحقوقها ومساواتها مع الرجل دون ربط ذلك بقوانين الأحوال الشخصية. أرى أن العنوان الفرعي للكتاب مضلل. قد يكون الكتاب مفيدا لمن ليس لديه اطلاع على قضايا المرأة، وقد يكون مفيدا للفتيات كي يتعرفن على المزاعم التي تُنتهك حقوق المرأة بسببها. بشكل عام الكتاب عبارة عن تجميع لنصوص وآراء، وليس فيه جهد بحثي عميق.
الكتاب سطحي، ويقدم قراءة معتادة ومكررة ولا جديد فيها، صفحات من الكلام الإنشائي عن حفظ الإسلام لحقوق المرأة ثم محاولات ترقيعية، إن من المهم في أي كتاب يحاول تقديم صورة تصحيحة لما كان سائدًا أن يقوم بعرض أدلة الفريق المخالف له ويقوم بالرد عليها وتبيين مواطن الضعف والعوار فيها، لا أن يختار من الأدلة ما تناسبه ويقوم بعرضها، ويخفي أدلة مخالفيه! هذه ليست منهجية علمية صحيحة لإظهار الحق، هذا تدليس عظيم. وأنالم أركز جيدًا لأستخرج عيوب الكتاب، لكن هناك عيب تنبهت لهما فورا: أن الكاتبة عندما يخالف حديث رأيها تقوم بتخريجه وبيان صحته وسرد علله، أما عندما يوافق حديث رأيها فهمي تكتبه وتكتب اسم المرجع فقط دون أن تتناول سند الحديث ومتنه بالتحليل، وهذا أمر غريب.
مشكلة الكتاب الاساسية انه متناقض السنة و الاحاديث التى استخدمتها الكاتبة لاثبات الخلل استخدمت غيرها لتأكيد حق المرأة، نفس الحجة يمكن ان تستخدم هنا بان الاحاديث التي استخدمت لصالح موضوع الكتاب قد تكون ايضاً مفسرة بصورة خاطئة
مجرد سرد إنشائى لمجموعه من الدراسات السابقه والاراء فكان هناك إختيار لمجموعه من الأدله وتفسيرها دون التطرق لباقى الأدله التى تذكر فقط فى سياق الموضوع كما أن بعض القضايا التي تحدثت عنها الكاتبه دفعها إلى تفسير غير منطقي للنصوص من أجل إثبات صحه الرأى