لقد استطاع الروائي أبوبكر خالد، في هذه الرواية أن يخلق عالما فنيا روائيا، به كل فنيات العمل الروائي الحداثوي، وأن ينقلنا به الي زمن الحدث في السبعينات، والروائي الراحل في هذه الرواية، لم ينقل الواقع نقلا توثيقيا، وتسجيليا، وانما أعطي النص من روحه، ومن خياله، ومن تجربته الكثير. وفي أحداثها تحكي عن مجتمع الأفندية والخدمة المدنية في ذلك الوقت. وللمرأة دور البطولة في هذه الرواية. شخصية ( نجلاء ) وهي فتاة جميلة فاتنة، ومتعلمة، وموظفة، جاءت من بيئة فقيرة وأسرة ليست متعلمة. وهذا الفقر كان سببا في تأخر زواجها، وكان جمالها ووجودها بين الرجال، سببا في صراعها المحموم للمحافظة علي أخلاق المجتمع الذي تربت فيه.
تلقى تعليمه الأولي بالمدرسة الاميرية بأمدرمان ثم المدرسة الأهلية وتلقى تعليمه الأوسط والثانوى بمعهد أمدرمان العلمى والجامعي بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر عقب تخرجه عمل بالتدريس ومن المدارس التي عمل بها بالسودان مدرسة العيلفون الوسطى ، المؤتمر الثانوية وأمدرمان الأهلية وأنتدب للعمل بالجماهيرية اللبيبة في فترة الستينات ثم مديراً لمدرسة الضو حجوج حتى رحليه عام 1976.
كان منزله بحى المسالمة واحة للأدب والفن وملتقى لأهل الفكر والثقافة في مصر والسودان كما كان عضوا فاعلاً ومؤسسا ً( للندوة الأدبيه ) التي كان يرأسها الاستاذ عبد الله حاج الأمين .