Jump to ratings and reviews
Rate this book

أسس دستور السودان

Rate this book

80 pages, Unknown Binding

First published November 1, 1968

3 people are currently reading
91 people want to read

About the author

محمود محمد طه

25 books179 followers
محمود محمد طه مفكر سوداني (1909-1985). ألف العديد من الكتب وقدم الكثير من المحاضرات والندوات وقام بالكثير من الأنشطة الأخرى في سبيل التربية والتوعية ونشر الفكرة الجمهورية. عُرف بين أتباعه ومحبيه وأصدقائه بلقب (الأستاذ) الذي يسبق اسمه دائما عند الحديث عنه.

مولده ونشأته //

-ولد الاستاذ محمود محمد طه في مدينة رفاعة بوسط السودان في العام 1909م تقريبا، لوالد تعود جذوره إلى شمال السودان، وأم من رفاعة، حيث يعود نسبه إلى قبيلة الركابية من فرع الركابية البليلاب نسبة إلى الشيخ المتصوف حسن ود بليل من كبار متصوفة السودان.
-توفيت والدته – فاطمة بنت محمود - وهو لماّ يزل في بواكير طفولته وذلك في العام 1915م تقريبا، فعاش الاستاذ محمود وأخوته الثلاثة تحت رعاية والدهم، وعملوا معه بالزراعة، في قرية الهجيليج بالقرب من رفاعة، غير أن والده لمّ يلبث أن التحق بوالدته في العام 1920م تقريبا، فانتقل الاستاذ محمود وأخوانه للعيش بمنزل عمتهم.
-بدأ الاستاذ محمود تعليمه بالدراسة بالخلوة، وهي ضرب من التعليم الأهلى، كما كان يفعل سائر السودانيين في ذلك الزمان، حيث يدرس الاطفال شيئا من القرآن، ويتعلمون بعضًا من قواعد اللغة العربية، غير أن عمته كانت حريصة على الحاقه وأخوانه بالمدارس النظامية، فتلقى الاستاذ محمود تعليمه الاوّلى والمتوسط برفاعة. ومنذ سنى طفولته الباكرة هذه أظهر الاستاذ محمود كثيرا من ملامح التميز والاختلاف عن أقران الطفولة والدراسة، من حيث التعلق المبكر بمكارم الاخلاق والقيم الرفيعة، الأمر الذي لفت اليه أنظار كثير ممن عاش حوله.
-بعد اتمامه لدراسته الوسطى برفاعة أنتقل الاستاذ محمود في عام 1932 إلى عاصمة السودان، الواقع حينها تحت سيطرة الاستعمار البريطانى، وذلك لكى يتسنّى له الالتحاق بكلية غُردون التذكارية، وقد كانت تقبل الصفوة من الطلاب السودانيين الذين أتّموا تعليمهم المتوسط، حيث درس هندسة المساحة. كان تأثيره في الكلية على محيطه من زملائه الطلبة قويا، وقد عبر أحد كبار الأدباء السودانيين عن ذلك التأثير بقوله: (كان الاستاذ محمود كثير التأمل لدرجة تجعلك تثق في كل كلمة يقولها!)
-تخرج الاستاذ محمود في العام 1936م وعمل بعد تخرجه مهندسًا بمصلحة السكك الحديدية، والتي كانت رئاستها بمدينة عطبرة الواقعة عند ملتقى نهر النيل بنهر عطبرة، وعندما عمل الاستاذ محمود بمدينة عطبرة أظهر انحيازًا إلى الطبقة الكادحة من العمال وصغار الموظفين، رغم كونه من كبار الموظفين، كما أثرى الحركة الثقافية والسياسية بالمدينة من خلال نشاط نادى الخريجين، فضاقت السلطات الاستعمارية بنشاطه ذرعًا، وأوعزت إلى مصلحة السكة حديد بنقله، فتم نقله إلى مدينة كسلا في شرق السودان في العام 1937م، غير أنّ الاستاذ محمود تقدم باستقالته من العمل في عام 1941، وأختار أن يعمل في قطاع العمل الحر كمهندس ومقاول، بعيدا عن العمل تحت امرة السلطة الاستعمارية.كان الاستاذ محمود في تلك الفترة المحتشدة من تأريخ السودان، وفى شحوب غروب شمس الاستعمار عن أفريقيا، علما بارزا في النضال السياسى والثقافى ضد الاستعمار، من خلال كتاباته في الصحف، ومن خلال جهره بالرأى في منابر الرأى، غير أنّه كان مناضلا من طراز مختلف عن مألوف السياسيين ،حيث كان يمتاز بشجاعة لافتة، لا تقيدها تحسبات السياسة وتقلباتها، وقد أدرك الإنجليز منذ وقت مبكر ما يمثله هذا النموذج الجديد من خطورة على سلطتهم الاستعمارية، فظلت عيونهم مفتوحة على مراقبة نشاطه.
-تزوج من آمنة لطفى عبد الله، وهي من اسرة لطفى عبد الله العريقة النسب والدين، والتي تنتمى لفرع الركابية الصادقاب، وقد كان زواجهما في أوائل الأربعينات من القرن الماضى. كان أول أبناؤه (محمد) وقد نشأ في كنف أبويه متفردا بين أترابه، غير أنه ما لم يكد يخطو نحو سنى الصبا حتى غرق في النيل عند رفاعة في حوالي عام 1954، وهو لما يتعد العاشرة من عمره، وقد صبرت أمه آمنة على فقده صبرا عظيماً. كان الاستاذ محمود وقتها خارج رفاعة، فعاد إليها عندما بلغه الخبر، وتلقى العزاء في أبنه راضيا، قائلاً لمن حوله: لقد ذهب أبنى لكنف أبٍ أرحم منى! له من الأبناء بعد أبنه (محمد) بنتان هما أسماء، وسمية.


والشيء المؤكد أن اسم الأستاذ محمود محمد طه قد ظلَّ محاطاً بهالة غريبة طوال حياته. وقد ازدادت تلك الهالة كبراً عقب الوقفة الباسلة التي اختار أن يدفع حياته فيها ثمناً لقوله الحق أمام سلطان جائر، سوَّلت له نفسه التلاعب بالإسلام. وأصبح كثير من السودانيين يربطون بين وقفته الشامخة تلك، وتحديه السلمي لجعفر نميري، ومستشاريه وقضاته، وهم يتلاعبون بالإسلام، وبين تهاوي نظام وذهابه بعد بضعة وسبعين يوماً من إعدامه

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
7 (70%)
4 stars
1 (10%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
1 (10%)
1 star
1 (10%)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
Profile Image for Wandering .
30 reviews32 followers
December 12, 2014
عندما يطلع الإنسان على مثل هذا المجهود الرائع الذي بذله الأستاذ و حزبه في رفع الوعي و تثقيف الناس و المسير بالإنسان الى سبيل الفلاح يأسي على الجزاء الذي جوزي به الأستاذ من قبل النظام و من قبل الناس، و لكن هذا هو حال المصلحين على مر الزمن يبذلون أغلى ما يملكون ﻷجل الناس و فلاحهم و يكون جزاءهم الإساءة من اقرب الأقريبن و من من قاموا ﻷجلهم.
الكتاب يوضح للجماهير أسس دستور جمهورية السودان التي يسعى اليها الأستاذ و حزبه و هي جمهورية فيدرالية ديموقراطية إشتراكية، و قد بين ان هذه الجمهورية ما هي إلا خطوة في سبيل الوصول إلى السلام الكوني و الإتحاد العالمي و أن الغاية النهائية من كل هذا العمل هي خلق الإنسان المقارب للكمال، و ذلك لن يكون إلا بالحرية المطلقة, المسؤولية و تحقيق العدالة الإجتماعية و نصرة المستضعفين حتى يتحقق السلم العالمي و الإتزان الكوني.
و قد كان الأستاذ و حزبه في اسس دستورهم التي و ضعوه مبصرين من قبل إستغلال السودان للخطر و التحدي العظيم الذي يواجه الشعوب المقيمة ضمن حدود ما عرف بدولة السودان لذا حذر اشد التحذير من تمركز السلطة في المركز و إهمال الأطراف و مخاطر التنمية غير المتوازية و بين أنهم يدعون إلى ديموقراطية المدن الصغيرة و الأرياف العامرة لا ديموقراطية المدن الكبيرة و الأرياف الخربة الخالية من السكان.
و قد بين الكتاب خطر حكم الفرد و تغوله على السلطة و حذر منه أشد للتحذير و بين كيف أنه يمسخ جميع الناس و يجعلهم مجرد ادوات في تحقيق اغراضه و هذا مضاد للإنسانية و لدعوة الحزب التى تعتبر الفرد الإنساني غاية و وجود بذاته لا وسيلة إلا غيره، و قد استمد الحزب اسس دعوته هذه من حقيقة الدين و أصوله و جوهره و بعيدا عن الشرائع التي كانت لفترة معينة و ولى زمنها.
ويظهر إدراك الأستاذ و حزبه ان الفرد هو اساس المجتمع و ﻻبد من توعيته و تعليمه ليكون قدر مسؤولية الحرية و وضح دور الأساسي للتعليم و المعرفة في مسيرة الإنسان نحو الفلاح و نحو الإتحاد العالمي.
1 review
Want to read
October 7, 2020
كيف اتحصل لهذا الكاتب القيم، اسس دستور السودان
Profile Image for Saad Abdulmahmoud.
301 reviews2 followers
Read
July 16, 2020
مقاطع من الكتاب

هذا الكتاب

أسس الدستور الإسلامي حقا، ولكننا لا نسميه إسلاميا لأننا لا نسعى إلى اقامة حكومة دينية، بالمعنى الشايع عند الناس، حيث الدين لا يعني غير العقيدة، ذلك بأن الحكومات الدينيات، في هذا المستوى لا تجمع ولا تساوي بين البشر، وانما تفرق وتميز، والقاعدة في ذلك قوله تعالى: ((وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً، وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ * فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ))
لو كان الإسلام قصاراه العقيدة لكان غير صالح لإنسانية القرن العشرين، ولكن العقيدة فيه مرحلة إلى الحقيقة – العمل بالشريعة يوصل إلى الحقيقة – والحقيقة عبودية حين الشريعة عبادة.. والعبودية منهاج حياة، فيه تساس النفس البشرية، وفق علم النفس سياسة بها تحرز حريتها من الخوف وتفوز بعتق مواهبها الطبيعية – العقل والقلب – من أسر الأوهام..

هو أسس الدستور الإسلامي، بهذا المعنى المتقدم ولكنا لا نسميه إسلاميا لأنه ليس إسلاميا بالمعنى الذي أشاعه دعاة التعصب، والهوس، والجهل، فأساءوا به إلى الدعوة الإسلامية أبلغ الاساءة.. وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا
Displaying 1 - 3 of 3 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.