أجمل رسالة في هذا الجزء (رسالة في الجد والهزل ) كتبها الجاحظ عتابًا للزيات على إساءته وفي قراءتي احترت أحقًا يعاتبه فكلامه لطيف جدًا. وعند سؤالي هذا تزداد حدة عتابه ومن ثم تعود وتخفت لحالها السابقة وهكذا حتى نهاية الرسالة التي اختتمها بحدة :
فليس بدني من أبدان الاحتمال فأمتعك بطول ثباته لك، ولا أثبت لك ثبات العير الكليل الحسّ، ولا أجعل الصّياح دليلا على الإقرار، فيكون ذلك أحد ما تتمتّع به، وتدرك به حاجات نفسك.