إن باب البشارات ببعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من أعظم وأعجب أبواب الاستدلال على صحة النبوة، خاصةً لو كانت هذه البشارات صريحة وقطعية. فهذا الباب من أبواب الاستدلال ملزم لكل أحد، خاصة من لا يريد أدلة من داخل دين الإسلام .وهو أيضًا ملزم لكل ملحد كما سأُفصِّل في هذا الكتاب.
وقد احتج القرآن على البشر جميعًا بما فيهم عبَّاد الأوثان بهذا الباب من أبواب الاحتجاج {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} ﴿٤٣﴾ سورة الرعد فهلم بنا نرى التفصيل في فصول لطيفة تحوي بشارات ودلالات صدق النبي صلى الله عليه وسلم من خارج دين الإسلام العظيم .