أن تكون التوراة محرفة وتحتوي على أساطير ومبالغات وخرافات، والتاريخ اليهودي مزور وملئ بالأكاذيب والتلفيقات، ليس ذلك بالأمر الغريب ، بل ولم يعد أحد يشكُ في صحة ذلك..
ولكن أن نجعل كل ما ذُكر في التوراة مجرد أساطير وأكاذيب إخترعها موسى والذين من بعده.. من قصة الطوفان ، مروراً بـ قصة يوسف عليه السلام، وخروج بني إسرائيل من مصر ومعجزة غرق فرعون وجنوده وتكذيب وجود ملوك من بني إسرائيل حكموا في فترة من الفترات مثل داود وسليمان عليهما السلام.. أظن أن تكذيب كل هذه الأشياء أمر يدعو للعجب والحيرة وتطرف غير طبيعي ، وخاصة مع ما يوحيه أليك الكاتب بأنه مؤمن بالقرآن ودين الإسلام وأنه مؤمن بالانبياء وكذا وكذا..
أليست تلك القصص والأحداث والمعجزات التي يستهزئ بها الكاتب هي نفسها موجودة في القرآن الكريم !! ذلك يعني بديهياً أنه ينكر ما جاء في القرآن بصورة وإن كانت بصورة غير مباشرة ورغم ذلك يدعي أنه مؤمن بالقرآن في نفس الوقت الذي يكذب ما جاء به القرآن.. ما هذا النفاق،هل هو تمرير لأفكاره المنحرفة بتلك الطريقة، أم أنه يستهزء بعقل القارئ!! وما أشنع تلك النظرة العنصرية العمياء التي لم يسلم منها حتى الأنبياء .. العنصرية تفوح من كلامته قبل أن يذكر لك الدليل العقلي والبرهاني..
أكره أن يتحول يتحول خلافنا مع اليهود إلى عنصرية قومية مقيتة تؤدي بصاحبها إلى الشك في كل شئ،، ولا أظن أن هذه هي طريقة مثلى للرد عليهم وإثبات أنهم لا يملكون شيئاً في الاراضي المقدسة، وكأنه يهدم مدينة لكي يبني بدلاً عنه بيتاً صغيراً .. ليس خلافنا مع اليهود في جنسهم ولونهم وعرقهم، مشكلتنا هي في الأساس مع أفكارهم وعقائدهم وأفعالهم الإجرامية البشعة وخياناتهم المتكررة التي يرتكبونها بإسم الله والأنبياء والقديسين..