تأخذنا هذه الرواية التاريخية إلى رحاب دمشق في القرن الثالث عشر الميلادي في قلب شرق أدنى مضطرب تهزه حروب وغزوات متتالية، تبدأ الأحداث في جو من سلام مسلح مع الفرنجة، باستقبال طبيب دمشقي ضرير لطبيب مورسكي طرد من الأندلس إثر استعادة الملوك الكاثوليك الإسبان لها، وهو ابن البيطار.
هذا العالم الصيدلي (بالمفهوم الحديث) يقوم بجمع النباتات وتصنيفها ومقارنة ملاحظاته بما دونه ديسقوريدس وجالينوس، ليُعد كتابه "الأدوية المفردة"، مصححًا الأخطاء التي غالبًا ما تناقلها زملاؤه، ومضيفًا إليه ما يتعلمه يوميًا في المستشفى وعند الطبيب الضرير. وكثيرًا ما يستقبلون لاجنين آخرين، وينخرطون في نقاشات طويلة في الأمسيات، تقدم لهم الخدمة حصيفة، يساعدها أحيانًا أحد أبنانها الثلاثة.
ينغمس القارئ هنا في أجواء مطبخ شهي بروائح التوابل الممتزجة مع العبير الرقيق للفواكه والمشروبات الباردة، ومتعة ترك الحبوب العطرية تنساب بين يديه. ويكتشف بريق الأقمشة، والحرير المتقن الصنع والمخمل المطرز، الذي تتعامل معه بطلة الرواية بشغف في تجارة زوجها.
Une plongée fascinante dans le monde de Hasifa la botaniste et médecin vivant a Damas au 13ième siècle. En arrière-plan de l'histoire d'amour tumultueuse de Hasifa, l'auteur dresse le portrait d'un monde musulman riche de part sa culture et ses mœurs mais déchiré par les guerres menées par des souverains oisifs qui doivent lutter contre les assaillants venant de toutes parts. Idéal pour ceux qui aiment les romans historiques, mais un peu costaud car riche en détails. On se perd vite entre la multitude de lieux, de personnages sans oublier la pharmacologie et la médecine de l’époque.