كتاب مهم لرجلٍ كان على هرم ثلاث وزارات، وأسس البنگ المركزي، ومجلس الإعمار، وله دور كبير في ضم العراق إلى عصبة الأمم واستقلاله، وتأسيس جامعة الدول العربية والاتحاد العربي، علاوةً على دوره الدبلوماسي الكبير طيلة عقود.
الرجل من عائلة بغدادية دينية عريقة، تمتد جذورها إلى العباسيين، وأخوه ناجي، أصبح رئيسًا للحكومة أيضًا. يركز الرجل على العروبة والإسلام، ولكن سيرته التي خطها بقلمه لا تؤيد ذلك!. وهو يدّعي محاربة الاستعمار، لكنّه مؤيد له حدّ الذوبان فيه. له نظرة عميقة في أهمية أن تكون للعراق علاقات مميزة مع جارتيه القويتين: إيران وتركيا. عدو للعسكر والشارع، الذي يسميه ب (الرعاع) و(السفلة)!. ناقد حاد للجميع، بل حتى لأخيه! يُرجع كلّ شيء إلى اقتراحاته الثاقبة! ويكره الشيوعيين والمعسر الشرقي دون حدود. للرجل آراء طائفية واضحة؛ فهو يذم كل السياسيين الشيعة دون استثناء، من محمد الصدر وصالح جبر وعبد الكريم الأزري وعبد المهدي المنتفجاوي ويؤكد عدم فقههم بالسياسة. يمقت السياسة المصرية، ملكيةً وجمهورية، وخاصة تلك الأخيرة التي لا يذكر مؤسسها بالاسم مطلقًا!
الرجل براغماتي وواقعي جدًا، ولا يشجع على التوظيف الحكومي ويؤمن بالاقتصاد الحر...
أهمية هذه المذكرات، أنها تتحدّث عن فترة مجيدة في تاريخنا المعاصر، رغم مصائبها إلا أنها لا تقارن بما حل بنا بعدها!..
من الشخصيات العراقية الفذة والراقية عمل بأخلاص لبناء دولة عصرية متوازنة سياسيآ وأقتصاديآ في أحرج الحقب في تأريخ العراق أكثر شيء ملاحظ في هذه السيرة أنه كان صاحب عقلية تثير الإعجاب من خلال مواقفه وطروحاته المتعلقة بالسياسة الخارجية والتي كانت على ما يبدو هي شغله الشاغل ويرى فيها الميدان الذي من خلاله يستطيع تقديم خدمة لبلده وأمته. رحم الله رجالات العراق المخلصين من أمثال توفيق السويدي
مذكرات رئيس وزراء العراق لعدة مرات في العهد الملكي، ووزير الخارجية في فترات مختلفة. أحد المؤسسين المؤثرين للدولة العراقية، وصاحب علاقات وثيقة مع ملوك ورؤساء دول عربية وأجنبية.
قراءة ممتعة في تاريخ العراق، وأبرز أحداثه وشخصياته خلال الحقبة الملكية، من خلال مذكرات شخصية لعبت دورا مهما في تلك المرحلة.
مذكرات سياسي ساهم في تشكيل العراق الحديث صدمتني المعلومات الخاصة بالاشوريين المذكرات مهمة و ممتنة لاني عثرت عليها و قراتها انه عراق الملكية والبدايات !