زرت الحسين، وما زالت هذه العبارة أضمها ضمن الأحلام التي رأيت لطف الله في تحقيقها، والأحلام التي لن تكف يومًا عن طلبها؛ فكيف بمن رأى الجنة أن يفترق عنها!
هذا الكتاب هدية، من شخصٍ غالٍ على قلبي ومن الله أيضًا؛ بسيطٌ ويسير ولكنّ عُمق الرسالة رائع، وتناول مكانة الزيارة وآدابها تلمس النفس. من الجميل لو توفق الشخص للزيارة أن يحمل معه هذا الكتاب ويردد بعض الأدعية الواردة فيه ويُذكر نفسه بالمستحبات والمكروهات فيكون زائرًا عارفًا بالحق. دموعي كانت رفيقة هذا الكتاب، وقلبي هُناك يسكن زوايا الحرم، ويهيم حينًا للنجف وحينًا للكاظمية وسامراء.. ولم أزل لم أسترجعه؛ فيا الله ارزقنا جميعًا زيارة نسترد فيها نبض قلوبنا، وإنسانيتنا التي نعرفها بشكلٍ مختلف عند الحسين، عقولنا الحائرة عن كنه المعجزة التي تسكن هذه الأرض، انكسارنا الحزين أبد الدهر، وأشواقنا التي لا تهدأ، والله لا تهدأ..
يستحق القراءة والتمعن والتدوين، وبه بعض المعلومات الجديدة التي يجب أن يراعيها الزائر وقت زيارته.
"إنّ النبي (ص) والأئمة (عليهم السلام) هم دائمًا أبواب الجنة، لكن باب الحسين (ع) أوسع. والكل سفن النجاة، لكن سفينة الحسين (ع) إذا عبرت أمواج البحار العاتية تكون أسرع ورسوّها عند شاطئ النجاة أيسر "