"لا يوجد أغلى من النفس حين تحتدم الأمور وتشتد صعوبتها، فالنفس البشرية يمكنها التضحية بالإخوة والأبناء في محاولة تفادي النار..نفسي نفسي ولا شيء إلا نفسي."
هل قرأت يومًا عزيزي القارئ رواية جريمة لتجد أنك أنت من سيحدد مسار القصة؟! في العدد الثاني من سلسلة مسرح الجريمة تحت عنوان (أربعة قتلة عند مفترق الطرق) أنت من سيحدد مجريات التحقيق وطريقة سير القضية!
تبدأ الأحداث بجريمة قتل لشابة عشرينية، وُجدت جثتها عارية تمامًا وحليقة الشعر تحيط بها الدماء! نتتبع سير القضية رفقة المحقق رعد، والمحقق صائب والمحققة ريم لنجد في نهاية الفصل الأول خيط جديد يظهر على الساحة..وهنا يأتي دورك كقارئ، عليك أن تحدد إذا كنت ستتبع هذا الخيط أم لا وبناء علي اختيارك سيخبرك الكاتب أن تتجه إلى فصل معين من فصول الرواية وستتغير الأحداث بالكامل.
فكرة مختلفة ستجد نفسك معها أمام قضية واحدة ولكن بـ ٤ اتجاهات و ٤ قتلة مختلفين. الفكرة كانت في بدايتها جذابة بالنسبة لي وكنت متشوقة لمعرفة الطريقة التي سيستطيع الكاتب بها الخروج بـ ٤ مسارات مختلفة من قضية واحدة، النقطة الإيجابية هي أني لم أستطع تخمين القاتل بالفعل، أما النقاط السلبية فهي أنني لم يعجبني طريقة تنفيذ الفكرة!
فالقضية بالنسبة لي كانت تفتقد عنصرًا هامًا -سبق وأشرت إليه في الجزء الأول من السلسلة- وهو الدافع! ففي كل مسار من الأربعة كان الكاتب يخبرنا بالقاتل في النهاية بدون توضيح السبب أو الدافع ولا للطريقة التي ارتكب بها القاتل جريمته. فبعد التحقيق في كل مسار من الأربعة وسماع أقوال المتهمين يتم اكتشاف القاتل مباشرة بدون توضيح لتفاصيل جريمته التي لا تقل أهمية في نظري عن اكتشاف هويته.
في النهاية..هي رواية بفكرة مختلفة ولكن كان ينقصها في نظري دقة التنفيذ سواء في الحبكة، التفاصيل، أو الأسلوب. أتمنى أن أرى هذا التغيير في الأجزاء القادمة من السلسلة.