نعيش حياتنا اليومية .. بكل تفاصيلها الرتيبة والمكررة.. إلى أن يأتى يوم.. يحمل فى دقات ساعاته دقة مميزة .. لحظة واحدة قد تكون فاصلاً بين حياة.. وحياة.. بين حال.. وحال .. تبرق فجأة .. لتنير طريقاً اعتدنا السير فيه بعيون مقفلة ... فنراه كأول مرة.. وندرك ساعتها – وساعتها فقط – أن هناك سبيلاً أخر لم نختره.. ورأى أخر لم نسمعه.. ألوان لم نرها وروائح لم نشمها ... وتتركنا فى منطقة الفعل .. أو اللافعل .. فى نقطة قرار .. أو لا قرار. واحد شارع الكراكون مجموعة قصصية تَتبع لحظات خاصة فى عمر أناس عاديين .. نراهم كل يوم.. وقد لا نراهم أبداً.. تأثرت حياتهم بلحظة واحدة عاشوها.. بقرار واحد اتخذوه.. أو لم يتخذوه .. أو ربما لم تتأثر أبداً .. لكنها بالتأكيد لم تعد كما كانت.. مثلهم كمثل الأوطان .. تعاين لحظات فارقة .. لا تعود بعدها كما كانت.. أبداً