يقول الشاعر فتحي عبد السميع عن نصوص الكتاب: تكشف تقنيات السرد في النصوص عن تجربة ناضجة فنيا، يتوزع عالمها بين الاشتباك مع اﻷسئلة الوجودية للذات الساردة، والفعل الثوري، معتصما بالعالم الداخلي ومنفتحا على حركة الشارع، كما تتميز بالتناول الفني لوقائع وأحداث ثورة يناير بعيدا عن الطرح السطحي دون التركيز على تفاصيل الثورة.
"شيكولاتة دافئة للروح" هو ده اللي بييجي في بالي لما أمسك كتاب رزان الأول، يا له من نهار. أول مرة أحس بعمق معنى شوربة ساخنة للروح اللي هي سلسلة لجاك كانفيلد على ما أظن... وأول مرة أحس بطعم الشوربة لما أمسك الكتاب.. رزان بتحكي حلو، بتفرد الحدوتة بالراحة ع الأرض وتحكي في تفاصيل تملا الفكر بصورة واضحة كأنها يومياتك، مش حتسيب حاجة عايز تعرفها إلا أما تحكيها من غير ما تزهقك.. فيه خط ماشي من الروائح مستمر بيسلمك من الياسمين للمسك للقرفة للفانيلا للعرق للغاز، للكرز تاني.. من غير تصنّع ، كل الحكايات والمغامرات قافشة "الجمال" في اللحظة أو الإحساس أو المبدأ، أو الإيمان البريء
الكتاب رفيق جميل ودافي... ولازم يتقري وإنت جنبك مخزون شيكولاتة وزبادو فراولة لأن حكاياتها عن الأكل تجوّع مش تهريج. تسلمي يا رزان
هو انا بيبقي عندي مشاكل مع الكتب اللي الصياغه فيها عامي وفصحى في نفس الوقت .. بس محستش بفتور ناحية العامية بل كانت خفيفة جدًا . . يمكن ان الجمل تبدأ فصحي وفي النص عامي كانت مش لطيفة شوية . . بعيدًا عن ده كله ، الكتاب ده قريب من القلب جدًا ، واعتقد ان أي حد هيقرأه هيحسه ، حتي لو مش كل التدوينات لمسته بس في حاجات اكيد هتلمسه .. يمكن لأنه أقرب لليوميات ؟ جايز بس هو حقيقي جدًا .. واقعي جدًا . . انا ممتنة للكتاب والكاتبة ، أنا خلصته ولقيت في ابتسامه مرسومه على شفايفي .. وشكرًا أستاذ إبراهيم للترشيح
ياله من كتاب .. و يالها من كتابة رائع يا رزان لدي بعض التعليقات التي ربما افسدت علي المتعة الكاملة بالكتاب .. سأسردها بالتفصيل لاحقا لكن هذا الكتاب الطيب و الكتابة المليئة بالونس و الشجن في آن واحد يشكلان تجربة نشر اولي قوية و ثرية قلما تحدث
في محاضرات دكتور رضوى عاشور، لما كنت أنا وزمايلي نقدم على مناقشة شعر مريد وتميم، كانت الدكتورة الله يرحمها بتحجم عن المشاركة في النقاش وكانت تقول لنا: "أنا شهادتي مجروحة"، في إشارة منها لصلة القرابة بينهم، وأنا شهادتي في حق ما تكتبه رزان مجروحة، لأنها صديقتي الحبيبة، أكثر شيء حيادي ممكن أقوله عن المدونة هو إنها مليئة بالأسئلة، أسئلة عن الذات، عن علاقتها بالمجتمع، وعن كل ما حولها. من الاقتباسات التي احببتها: "فالروح تحمل دواءها وتعرف طريقها" "عايزة أقولك إني بحبك بس خايفة تفهمني غلط -في إيه في الحب ممكن يتفهم غلط؟" "الله الذي أعرفه أكثر محبة وعطفا مما يقولون"
الكتاب ده أنا بحبه فحت! وبحب رزان جدااااا الكتاب ما هو إلا عن مدونة بتفتح كل يوم تقرأ منها تدوينة قبل ما تنام ، وتقفل وتقرر تنام مبسوط بعده.. ، أيا ما كانت شايلة جواها وجع شهدا و ثورة ومعافرة وحلم ، حزنه خفيف ونصه دافئ قريب من القلب. ويكأن رزان واخداك فإيديها تتمشوا سوا فوسط البلد وبتحكيلك حكايات حلوة أوي. :))
روز تعلم جيدًا كيف تدس بيدك قالب من الشيكولاتة المُفضَّلة لديها وسط الزحام ، فلا تجد سبيل إلّا للابتسام امتنانًا لها .. روز تعلم جيدًا كيف تجلس إلى جوارك و تربّت على كتفك حتّى وإن كان يفصلك عنها بلاد ، تعرف جيدًا كيف تنتقل إليكَ بتدويناتها ، تعرف كيف تجعلك تُحب لفظة " تدوين " منها ..
هُناك أُناس لا يكفيك لقاء عابر يجمعك بهم، و هُناك روز التي تجعل إمتنانك للحظات معها حتَّى وإن كانت عابرة .. يا له من نهار جمعني بكِ يا عزيزتي
تدوين روز خفيف على القلب ، كتاباتها عمومًا و طريقة سردها للحكايات جميلة و مُحبّبة للنْفس ، يؤخذ عليها فقط الجمع بين العاميّة و الفُصحى هنا ، ولكن لا خِلاف على جمال كتابتها و اتساع قلبها
يا له من نهار! ويا لها من كتابة! تلك هي الكتابة التي أحب، لم أعرف يوماً الكاتبة رزان محمود، ولكنها تلك الأقدار التي تسوق إلينا هدايا مخبأة لا نتوقعها، منذ عرفت الكتابة وأنا بعد طفلة أتعلم كيف أمسك بالقلم كنت أخط يومياتي ولحظات حياتي المختلفة، لم أكن أعرف شيئاً بعد عن الأدب وكتابة القصة، وعندما تعلمت الأمر كان يُعهد إلينا أن القصة تستاق من الواقع، ولكنها تختلف عنه، وربما أجدت الأمر، ولكن بقي شيء في داخلي يريد أن يكتبني لا أن يكتب فقط قصص بعيدة عني لأثبت بها أني قاصة جيدة. يا له من نهار أشرق على الكتابة الذاتية: استمر الحال معي على ما هو عليه، أكتب مذكراتي ويومياتي سراً، وأحاول استخلاص قصص مختلفة من الواقع أُسبغ عليها لباس آخر ليرضى حراس الأدب عن توصيفها قصة، حتى هز أركان عرش السرد -في نظري- حصول الكاتبة الفرنسية آني إرنو على جائزة نوبل، وكان من حيثيات حصولها على الجائزة كونها تنقل الواقع كما هو، والعجيب أنني عندما قرأت ما كتبته وجدته جافاً جداً؛ ففي رأيي يمكننا نقل الواقع المعاش حقيقة كما هو، ولكن باستخدام لغة فنية. فحتى المقال الذي يصف الواقع فعلاً ويناقشه لا مانع من أن تكون لغته فنية بها من التشبيه والاستعارة والمجاز ما بها، فما بالك بنص قصصي أو روائي، ولكن حصولها على جائزة نوبل فتح لي آفاق الكتابة الذاتية، والتي لم أكن أعرف عنها شيئاً اللهم إلا كتابة السيرة الذاتية لبعض الأشخاص ذوي الشأن سواء كانوا أدباء أو علماء أو مفكرين أو ساسة وفنانين، وكان هذا ما أضمره لنفسي عندما كنت أكتب مذكراتي منذ نعومة أظافري، أنني يوماً ما سأكون شخصاً ذا شان وبال يتهافت الجميع على قراءة مذكراتها ومعرفة أسرار وخبايا حياتها. ولكن ما اكتشفته فيما بعد عن الكتابة الذاتية أنها تشمل عالماً أوسع بكثير من مجرد تدوين مذكرات يومية، وأن لدينا كتابات عربية رائعة في هذا المجال ربما كانت تستحق نوبل أكثر بكثير من كتابات آني إرنو، وأول من اكتشفته في هذا المضمار كان جمال الغيطاني في تجلياته، تلك التجليات التي نُشرت لأول مرة في ثمانينيات القرن المنصرم، وكان كاتبها قد انتهى من كتابتها وهو لا يزال بعد شاباً في مقتبل الثلاثينيات من عمره، ومنجز الكاتبة رزان محمود الذي بين يديّ الآن "يا له من نهار" هو أيضاً نموذج لهذا النوع من الكتابة الذاتية. الكتابة الذاتية عند الكاتبة رزان محمود: القارئ لكتاب يا له من نهار يجد نفسه أمام نصوص مفعمة بالحياة لفترة من أهم فترات جيلنا الحالي التي تعد الكاتبة رزان محمود أحد أبناءه، ألا وهي فترة ثورة الخامس والعشرين من يناير لعام 2011، وما تلاها من أحداث ومستجدات، من لم يحالفهم الحظ من أبناء الأقاليم أمثالي الذين كانوا بعيدين عن الميدان، وكانت تقتصر مشاركتهم في الثورة على تظاهرات بسيطة في محافظاتهم لم يعرفوا شيئاً مما دار في الميدان إلا من خلال شاشات التلفزيون. وهذه الشاشات لم تريهم شيئاً مما دار في نفسيات المتظاهرين وحملوه في داخلهم لسنوات ألجأهم للخضوع للعلاج النفسي والإصابة بالرهاب من المشي في طرقات شوارع الميدان، الكاتبة رزان محمود كانت ممن شاركوا في الثورة الحية في الميدان، وتعرضت مع رفاقها للرصاص الحي والخرطوش، وهناك ممن تعرفهم من قتل وسحل واعتقل أمام عينيها لسنوات، تعرضت للغاز المسيل للدموع، وهربت من الشرطة العسكرية، وقد ترك كل هذا أثره في نفسها مما جعلها تشعر بأنها غير قادرة على الاستمرار؛ فلجأت للعلاج النفسي. وفي رحلتها تلك في كتابها يا له من نهار نتعرف على حياة الثوار الذين كانوا في الميدان، وكيف كانت لهم حياة وآمال وتصورات أصابتهم الخيبة والصدمة عندما لم يتمكنوا من تحقيقها، ليس ذلك فقط وإنما أيضاً نقترب من حياتها الطبيعية التي تتداخل مع حياة أي أحد منا، كيف كأنثى تحب وتعجب وتخشى لحظة الاعتراف، وتحلم بحبيبها، وليست مشاعر الحب العاطفي فقط هي التي تزورها، وإنما كذلك حب الأخوة والعائلة والأصدقاء، وحتى الغرباء الذين قد تلتقيهم مصادفة أو لا تلتقيهم أبداً وتسمع عنهم في الأخبار. أزمة التصنيف: نصوص الكاتبة رزان محمود في كتابها يا له من نهار مترابطة تشكل معاً عالماً كاملاً متكاملاً، ومع ذلك فإن كل نص فيها له أيضاً عالمه الخاص الذي يجعل منه قصة مترابطة منفصلة كلياً عن العالم من حولها، ما ضايقني في الأمر هو وصف الكتاب بكونه تدوين لا مجموعة قصصية، وهذا ربما عائد لمشكلة التصنيف عند حراس الأدب الذين يجدون أن هذا النوع من الكتابة الذاتية لا يسمو لأن يكون فناً قصصياً، وأن القصة عليها أن تكون مغايرة للواقع ومنفصلة عنه وعن كاتبها حتى لو جسدته حتى تحظى بشرف أن تكون قصة. وهذه مشكلة تصنيفية كبرى تجاوزها الغرب منذ زمن، ولكننا نظل ندور في حلقات مفرغة حتى يدهسنا العالم، ونحن لا نزال نناقش قضايا أكل عليها الدهر وشرب، حتى فكرة الكتابة باللهجة العامية للنص من أوله لآخره، استفزتني في البداية لاعتيادي أن ي��ون الأدب بالفصحى لا العامية، ولكن تدريجياً أدركت أنني أقع في نفس فخ التصنيفات، وأن طبيعة النص هي التي تفرض عليه لغته، ولكن ربما كان من الأفضل لو تم جمع نصوص العامية وحدها في كتاب آخر. وفي النهاية يعود الأمر للكاتبة وتفضيلاتها واختيارها لصورة منتجها ومشروعها الكتابي الخاص، في الختام كانت رحلتي مع الكاتبة رزان محمود في كتابها يا له من نهار رحلة ممتعة تمنيت ألا تنتهي، وتمنيت لو حالفني الحظ يوماً بمعرفتها شخصياً.
أنا عندي مشكلة مع التدوين عامًةـ الخلط بين العامية و الفصحي ، و المجموعة ليس لها اطار محدد ، و الاغراق في الذاتية ، لكن عمومًا مجموعة التدوينات روحها خفيف في الغالب