إنّها الساعة العاشرة صباحاً تقريباً، أين أنت؟ أبحث عنك سيّدي العبّاس. كنت تحرس الخيام منذ الصباح الباكر حتّى هذه اللحظة، وكنت تحمل لواء الجيش، والآن عينك على العلقمي. أنت ساقي سهل كربلاء. منذ اليوم السابع من المحدّم حيث قطعوا المياه على الحسين وأصحابه، أخذت أصوات العطش ترتفع داخل المخيّم. الآن قررتَ أن تذهب إلى العلقمي وتجلب الماء. لقد ذهبت مرّات عدّة مع جماعة من الأصحاب وأحضرت الماء، والآن أنت تعلم أنهم قد زادوا من عدد الحرّاس على النهر، وتحصّن الآلاف من الرماة على أطراف العلقمي لمنع أيّ شخص من أخذ الماء لمخيّم الحسين. إنّها الساعة العاشرة صباحاً، أبناء أُمّ البنين يتحرّكون معاً نحو العلقمي: العبّاس وجعفر وعثمان وعبدالله
أُسلوب كِتابة جميل بحيث إنه ينقلك إلى بوغاء كربلاء وتحديدًا بِجانب الفُرات، تصور تِلك الحشود من الذئِاب التي تُحيط بنهر العلقمي، بُكاء وعويل في الخِيام لشدة العطش، ومن لها غير ذلك العَبدُ الصالح من كان يَحمِلُ قَلبَ أبيه وشجَاعته، أبي الفضل العباس عليه السلام.
ينقل لنا بعض التفاصيل أثناء مسير الرَكب الحُسيني، من تخلف عن ذلك الفَوز الأكبر ومن ثَبت موقفه، ذَكر ٨ أقسام من زيارة العباس عليه السلام وطرح بعض المواضيع عليها و مُلحقات تليها نَقد الكاتب لبعض الروايات التي لعلّها لم تُذكر عند كبار عُلمائنا ، بالإضافة إلى بعض الأسئلة اللطيفة حَول ماذُكر في هذا الكتاب
يفترض أن الكتاب رواية تتحدث عن أبو الفضل العباس، أخذتها بناءًا على الفيديو عنها في حساب دار النشر، ولأنني كنت أرغب في كتاب لفترة عشرة محرم.
للأسف الكتاب لم يعجبني على الإطلاق ولا يصح تسمية هذا الكتاب او الخواطر برواية، حيث لا توجد قصة ولا حبكة ولا سرد نهائيًا. يبدأ الفصل الأول او الجزء الأول برجل يتواجد عند نهر الفرات فيرى بأم العين الأحداث التي وقعت في يوم عاشرة عندما ذهب أبو الفضل العباس لإحضار الماء حتى مصرعة، الجزء الثاني يتحدث عن زيارة شخص إلى الإمام زين العابدين "ع" وبكاءه عندما دخل عليه غلام – الفضل إبن العباس – حتى بكى الحاضرين في المجلس لبكاءة ، الجزء الثالث يذكر زيارة أبي حمزة الثمالي الى الإمام الباقر "ع" ويسأله عن أفضل ما يقال في زيارة العباس وهي ذات الزيارة المشهور التي نزور بها العباس "ع" ويسترسل في الأجزاء الأخرى في شرح العبارات التي لا تحتاج إلى شرح وتوضيح ويدعو لنفسه بأن يكون عارف بحط وعظمة العباس والسائرين على دربة، وسوف أذكر نقاط مما ذكرة.
وفي الجزء الذي يليه ألقاب وكنى العباس وشرحها وهي جميعها معروفة . وفي الختام روايات ونقذها وسبب عدم ذكرها في الكتاب وكأنه ذكر شيء خاص أو خارج عن المألوف والموجود في المآتم منذ صغرنا، كما ذكر في البداية مقارنه بين العباس وبين محمد إبن الحنفية ينتقذ فيها إبن الحنفية ليرفع العباس، وكأنما يحتاج العباس لذلك.
لا أنصح بقراءة الكتاب على الإطلاق ووجدته غير مفيد ولم يصف لي أي معلومة، أو يجعلني اتفاعل بشكل أو أخرى مع هذا الموضوع العميق والقضية الخالدة، ولا الشخصية العظيمة التي لم تتكرر. تقيمي للكتاب نجمة من أصل خمس نجمات ولو يوجد نصف نجمة لأعطيته