كان إعجابي شديدًا بجمال ما أقرأ، وانسيابيته وتدفقه، وكان لومي لـ«خالد منتصر» منطلقًا من هذا الإعجاب، فقد كان ما أقرؤه ليست مقالات، بل مقطوعات أدبية معزوفة ببراعة تنم عن قدرات سردية فائقة لكاتب قصصي بديع، ومسرحي ماهر، معًا، نعم، معًا، فقد استدعى خالد منتصر ذوات من يكتب عنهم، استدعاءً يُحيل الغياب الأليم إلى حضور جمالي الشجن، فقد تقمَّصهم وراح يسرد ما رأوه، وما يمكن أن يكون محتملًا أنهم يرونه بعد رحيلهم، تقنية إبداعية فريدة مزج فيها خالد منتصر بين السرد القصصي المتمكن، والمونودراما، أو مسرحية الشخص الواحد.. مونولوج قصصي ومسرحي طويل مشوق ومؤثر، استعاد به الكاتب صوت الراحلين الذين لا يزالون يطلون على ما كان من عالمهم، ويطلون علينا، عارضين قضية أرواحهم بديعة الإرهاف،