يُعد الجزء الثاني من كتاب تاريخ اليعقوبي مرجعًا أصيلًا وقيّمًا في السيرة النبوية وتاريخ الخلفاء الراشدين والدولتين الأموية والعباسية، وهو من أوثق ما كُتب في القرن الثالث الهجري عن مراحل الإسلام المبكرة. يتميز هذا الجزء بسرد متسلسل ودقيق لـ حياة النبي محمد ﷺ، منذ مولده حتى وفاته، متضمنًا أحداثًا مركزية مثل المبعث، الهجرة، الغزوات، حجة الوداع، إضافة إلى وصف دقيق لـ الصفات النبوية وأحوال أهل البيت.
يستعرض المؤلف أحمد بن أبي يعقوب اليعقوبي بأسلوب واقعي وأدبي أبرز المحطات التي شكلت ملامح الدولة الإسلامية، بدءًا من سقيفة بني ساعدة وخلافة أبي بكر الصديق، مرورًا بـ خلافة عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، وصولًا إلى التحولا
إذا كنت تبحث عن مصدر تاريخي أولي واقعي لفهم تطور الدولة الإسلامية من خلفاء النبي ﷺ حتى العصر العباسي المبكر، فهذا الجزء من تاريخ اليعقوبي يعد ركيزة مهمة في المكتبة التاريخية. ومع ذلك، يُنصح بقراءته مقارنًا مع مصادر أخرى (مثل الطبري، المسكوي، ابن الأثير) للحصول على رؤية أكثر توازنًا وتحليلًا.