بدأت في هذا الكتاب بعرض غير مفصل لسيرة أمير المؤمنين عليه السلام، من ما قبل ميلاده إلى حين استشهاده، وبعدها بنحو موسع إلى أدواره في أيام من سبقه زمناً في الحكم وهو من الأدوار المتشابكة، وتعرضت إلى تسميته لتلك الفترة من خلال الخطبة الشقشقية، وكان لا بد من الإشارة إلى الحروب والمعارك التي خاضها صلى الله عليه وسلم حيث عرضت مواقفه مع الكانعين والقاسطين والمارقين، وتوقفت قليلاً لإلقاء بعض الضوء على ما جاء في الرواية المعروفة عن مقتله وشهادته في مسجد الكوفة، وبعدها أشرت سريعاً إلى برنامجه الإصلاحي في الأمة وحكومته.
وأخيراً، جانب من مظلوميته عليه السلام بين المسلمين سواء في أيامه أو تلك المستمرة إلى يومنا هذا! وانتهيت إلى شيء من تراثه العلمي، وحياته الأسرية، كل ذلك بغرض التعريف ببعض سيرة هذا الإمام العظيم
سماحة الشيخ فوزي بن محمد تقي بن علي آل سيف، من مواليد سنة (1379 هـ) في تاروت ـ القطيف .
أكمل دراسة المرحلة الابتدائية في تاروت في مدرسة الغالي، وهاجر للدراسة الدينية في الحوزة العلمية بالنجف ـ العراق سنة 1391 هـ. أكمل المتوسطة في مدرسة منتدى النشر في النجف الأشرف، والتي أسسها المرحوم الشيخ المظفر. والثانوية عن طريق الانتساب.
• التحق في عام 1394 هـ، بمدرسة الرسول الأعظم التي أسسها الإمام السيد محمد الشيرازي (أعلى الله مقامه) ودرس فيها الأصول والفقه وتفسير القرآن والتاريخ الإسلامي والخطابة والأدب على أيدي أساتذة فضلاء.
• في عام 1400 هـ هاجر إلى الجمهورية الإسلامية في إيران وشارك في إدارة حوزة القائم العلمية في طهران وكان يدرّس فيها الفقه والأصول والثقافة الإسلامية والتاريخ الإسلامي
• انتقل لمتابعة دراساته العالية إلى قم في بداية عام 1412 هـ ولازم درس البحث الخارج لآية الله الوحيد الخراساني في الأصول ، وآية الله الشيخ التبريزي في الفقه والأصول وآية الله حرم بناهي في علم الرجال ، وحضر قسما من بحوث آية الله الإمام الشيرازي و آية الله السبحاني.
• وحينما عاد في نهاية عام 1418 هـ إلى وطنه القطيف، توجه للتدريس في الحوزة العلمية الناشئة فيها حيث لا يزال يرعاها ويلقي فيها درس الفقه يوميا على نخبة من طلبتها الفضلاء . ويدرس الحلقة الثالثة من أصول الشهيد الصدر رحمه الله
• منحه عدد من المراجع والفقهاء إجازات وشهادات تشيد بكفاءته العلمية، وتخوله التصدي للشؤون الدينية واستلام الحقوق الشرعية.
يأخذنا الشيخ في رحلة متكاملة للتعريف بسيرة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب، متبعاً التسلسل والمنهجية التالية:
*السيرة والنشأة:* عرض غير مفصل لمسيرة الإمام من ما قبل ميلاده الشريف وحتى لحظة استشهاده.
*الأدوار السياسية المتشابكة:* حديث موسع عن دور الإمام في الفترة التي سبقت حكمه، مع تحليل لتلك الحقبة من خلال "الخطبة الشقشقية".
*الدفاع عن المبادئ:* تسليط الضوء على المعارك والحروب التي خاضها (ع)، ومواقفه الحاسمة مع "الناكثين والقاسطين والمارقين".
*لحظات الختام:* وقفة تأمل عند شهادته في محراب مسجد الكوفة وما ورد في الروايات حول ذلك، وتحليل تلك الحادثة.
*المنهج الإصلاحي:* إشارات سريعة ومهمة لبرنامجه الإصلاحي للأمة وطبيعة حكومته القائمة على العدل.
*المظلومية المستمرة:* استعراض لجانب من مظلومية الإمام (ع) بين المسلمين في عصره، وتلك التي لا تزال مستمرة إلى يومنا هذا.
*مناقب الإمام*: إشارة لبعض مناقبه المشهورة والتي ملأت الكتب رغم المحاربة لها بالكتمان والتأويل الباطل.
*التراث العلمي والحياة الأسرية:* إطلالة على تراثه العلمي الثري وجوانب من حياته الأسرية الكريمة.
*•الرَّأيُ الشَّخْصِي:*
الكتاب يمثل بوابة معرفية قيمة لكل من يريد الاقتراب من سيرة الإمام علي (ع) بأسلوب يجمع بين الدقة التاريخية مع التحليل التاريخي، أسلوبه جذاب قريب من القلب كأسلوب الشيخ في محاضراته؛ مما يجعل المعلومة تصل بسلاسة.
*•اقْتِبَاس:*
🔸رفع الإمام علي الظلم في التوزيع عن عامة الناس، والذي كان ينطلق من منطلق خاطئ يقوم على تفضيل المسلمين على طبقات، وتفضيلهم في العطاء على أساس هذه الطبقات، فرأى أن هذه الطريقة لا تقوم على أساس شرعي ولا بد من تغیرها.
انطوى الكتاب على تمهيد لحياة الإمام علي عليه السلام من قبل ميلاده وحتى معاصرته لرسول الله صلى الله عليه وآله واستلامه الخلافة الظاهرية. تخلّل ذلك بحث تفصيلي موجز عن مظلومية الإمام وعن الحروب التي خاضها في فترة خلافته التي منعته من إكمال برنامجه الإصلاحي. تلى ذاك تفصيل وشرح خطبة الشقشقية التي تعتبر بمثابة تأريخ لتاريخ المسلمين. في ختام الكتاب نبذة من التراث العلمي للإمام ومناقبه في القرآن وحياته الأسرية.
كتاب يضم القليل من كثير الإمام علي، ومع ذلك تغرق فيه.