كان كبدك يتفتت من العطش، ولكنّك كنت تظهر رجولتك أمامهم، أنت ابن الحسن، وقد ورثت منه شجاعتك. تهاجم قلب الجيش ببسالة عجيبة، تنتقم من هؤلاء الوحوش البشرية. يقرّر العدوّ محاصرتك، وتنطلق نحوك زخّات السهام والرماح والحجارة، ولكنّها لم تنل من شجاعتك ولم يرف لها رمش عينك، فأنت ترى الموت أحلى من العسل... في الأثناء تشعر بثقل كبير يسقط على رأسك، أنّه عمود من حديد أهوى به أحدهم على رأسك دونما رحمة، فتجد نفسك تصرخ منادياً عمّك بعد أن استيقنت من نهايتك: «يا عمّاه أغثني
كتاب يقتصر لنا بشكل بسيط ماحَدث للقاسم إبن الحَسن مع عمه الحُسين عليهم السلام، كونه أحد أصغر أبطال وشُهداء تلك الواقعة ، لَم يَكُن عمره الصغير عائق للتضحية و لِنُصرة الحُسين عليه السلام بل لَعب دور مُهم في واقعة الطف وكان مثال يُحتذى به وفَعل مافعله الأكبر سنًا منه الجزئية المُتعلقة عن الموت في الكتاب شدتني، هل احنا مستعدين للموت فعلاً؟ ، أم مُجرد ذِكر الموت يرعبنا؟ تَعلقنا بِملذات الحياة والرفاهية فيها ونسينا أنها زائلة، لكن لو كانت نظرتنا للحياة والعيش فيها كما كان يراها القاسم، قطعًا سيكون الموت أحلى وأجمل في نُصرة صاحب العصر والزمان
وكيف ترى المَوت أيُها القاسم ؟ فيك ؟ أحلى مِن العسل ! ما أعَظم تِلك الكلمات يبنَ الحسن