يستعيد المؤلف، مارك لانجان، استخدام مفهوم الكولونيالية الجديدة من أجل فهم دائرة الفقر المستمرة في إفريقيا وفشل إستراتيجيات "التنمية" في كثير من دولها في العصر الراهن؛ حيث عولمة السوق الحرة. ويقدم الكتاب تقييما دقيقا لمفهوم الكولونيالية الجديدة، كما استخدمه كوامي نكروما، بأبعاد جديدة، كما عرض لعواقب الكولونيالية الجديدة على أرض الواقع، وفي تسللها إلى خطاب التنمية، وتقليص الفقر لتعظ بعكس ما تفعل. ويشرح لانجان بالأمثلة كيف أن الكولونيالية الجديدة تعرقل التنمية الحقيقية، في شكل تدخلات أموال المعونة بتنوعاتها ومشروطياتها والاستثمارات الأجنبية، كما تنتهك السيادة الأصيلة لبعض الدول الإفريقية.ويتناول الكتاب موضوعات عدة في هذا السياق، ومن بينها تدخلات قوى جديدة ناشئة كالصين وتركيا، وأمننة التنمية، وتأثير "أهداف التنمية المستدامة" وخطابها المتشرب بلغة السوق الحرة، ويرى المؤلف أيضا أن "مدرسة التبعية" و"مدرسة الميراثية الجديدة" يضخمان من مسئولية النخب الإفريقية، ويلقيان عليها باللوم في تخلف التنمية واستشراء الفساد، ويأتي هذا الكتاب في وقت تحتاج فيه إفريقيا إلى رؤية جديدة لكيفية خروجها من حالات فقر التنمية إلى التنمية الحقيقية التي تنهض بها؛ اعتمادًا على جهودها الذاتية المشتركة بين دولها، وبتمحيص شروط المساعدات الأجنبية، ومواجهة التكالب الأجنبي على القارة الإفريقية. وهي الرؤية العظيمة التي نستلهمها من الإفريقي العظيه كوامي نكروما.