كتاب «حسين على لسان حسين» هو سيرة الإمام الحسين (ع) كما لو أنه يرويها بنفسه، بصوته وروحه، منذ ولادته في حضن النبوة وحتى لحظة استشهاده في كربلاء. بأسلوب وجداني عميق، يعيد الكاتب محمد مهدي الأحمدي تشكيل الأحداث بلغة الإمام، ليجعل القارئ يعيش الألم والعزة والاختيار، لا كوقائع تاريخية بل كرحلة روحية نابضة بالكرامة.
ثمانية فصول للكتاب تتحدث عن الإمام الحسين عليه السلام من خلال أحاديثه وكلماته منذ بدء حياته مع جده الرسول صل الله عليه واله الى حياته في عهد أبيه أمير المؤمنين عليه السلام وحياته مع أخيه الامام الحسن الى مواجهاته مع معاوية ودولة بني أمية الى خلافة يزيد ومعركة كربلاء وأحداثها الأليمة ومن ثم تنتقل الأحداث على لسان زينب عليها السلام والأمام السجاد عليه السلام احداث مابعد قتل الحسين عليه السلام من يوم عاشورا الى الكوفة الى رحلة الشام ورجوعهم الى كربلاء ومن ثم الى ديارهم المدينة المنورة من رحلة الألم والوجع والحزن.
الشرط: كتاب عن سيرة الإمام الحسين عليه السلام #تحدي_القراءة_العاشورائية
تقوم فكرة الكتاب على أن سيرة الإمام الحسين مروية على لسانه سلام الله عليه، منذ عهده برسول الله صلى الله عليه وآله و حتى يوم كربلاء. في الفصل الأخير ما بعد كربلاء يكون المتكلم السيدة زينب سلام الله عليها. أعجبتني هذه الالتفاتة حيث أن السيدة الفاضلة هي فعلًا كانت اللسان الناطق لحق الحسين عليه السلام و ثورته. يدّعي الكاتب في مقدمته باستخدامه للروايات المثبتة صحتها و سندها في المصادر التاريخية الموثوقة. يتكون الكتاب من فصل للحسين في عهد النبي محمد و من ثم في عهد أبيه علي ابن أبي طالب و بعد ذلك في عهد أخيه الإمام الحسن المجتبى. وهنا الملفت في أقواله و ردود أفعاله لمحاولة استمالة الناس للإمام الحسين في مخالفة إمام زمانه الحسن، حيث سجّل الحسين موقفًا صارمًا واضحًا في عدم نقض الهدنة والامتثال لقرار أخيه الإمام عليه السلام. يلي ذلك فصل تولي الإمام الحسين الإمامة والفترة التي سبقت و تسبّبت في خروج الحسين من المدينة ثم إلى مكة وحيث كربلاء.
الترتيب الزمني ممتاز ويرسم صورة قريبة للواقع، تبيان تاريخ بعض شخصيات الأعداء و دورهم في ذاك الزمن من حيث تبلْور الأحداث وتصعيدها. اللغة سلسلة وانسيابية بإيجاز من غير تفصيل لمعاني كلام الإمام عليه السلام.