في أوروبا في القرن السابع عشر، ساد اعتقادٌ واسع النطاق بأن الأقباط، أو أعضاء كنيسة الإسكندرية المصريين، يمتلكون سرّ حكمةٍ قديمةٍ ولاهوتٍ عريق. وكان يُعتقد أن لغتهم تُسهم في فك رموز الهيروغليفية، وأن كنيستهم حافظت على آثار الممارسات المسيحية المبكرة، بالإضافة إلى العادات المصرية القديمة. يناقش هذا الكتاب، وهو أول دراسةٍ شاملةٍ لهذا الموضوع، محاولات المبشرين الكاثوليك لإجبار كنيسة الإسكندرية على الاتحاد بكنيسة روما، والتراكم البطيء للمعرفة بالمعتقدات القبطية، الذي قام به الكاثوليك والبروتستانت. ويختتم باستعراضٍ لدراسة اللغة القبطية في الغرب، والاستخدامات التي استخدمتها من قِبل علماء الكتاب المقدس، وعلماء الآثار، وعلماء اللاهوت، وعلماء المصريات.
وهنا يجب ان نكون حذرين حيث ان كتابة التاريخ عند القبط ركزت علي ابراز الاضطهادات التي عانتها كنيسة الشهداء عبر العصور وهذا الجانب التقطه الباحثون الغربيون بالأحداث الجارية وخلق نغمة مضادة للاسلام سواء بشكل صريح او ضمني والنتيجه ان القبط صاروا يُقدمون علي انهم اقليه مضطهدة ومعزولة عبر القرون وهي صورة غير عادلة للحكم علي التعقيدات والتغييرات التي شهدتها واحدة من الكنائس الرئيسة في الشرق الاوسط
هكذا انتهي هذا الكتاب العملاق والعمل العظيم في تعرف الغرب علي الكنيسة الشرقية اعتقد بشكل كبير ان اهم ما يميز هذا العمل الموضوعية في اطروحته و ما كنت اعرفه قبل قرائتي لهذا الكتاب ان المسحيين الشرقيين هم جماعة منغلقة علي نفسها متمثله في بطريركها علي مر العصور يفتقدون الي لغه الحوار مع الاخر متجعرفة الي حد كبير وهذا الكتاب اكد لي هذا
اعتقد يفتقرون الي الابداع ايضا ماذا افادني الكتاب ؟ اولا ان مهما كانت العلاقة بين العرب والقبط بعد الفتح الاسلامي لمصر فقد مارس المسلمون الضغوط علي المسيحيين لاجبارهم علي الدخول للاسلام و ربما هذا قد يجعل بعض الاخوة المسلمون المتعصبين غاضبون لكن هذه هي الحقيقة ثانيا ان الجزية كانت من اهم الاسباب في الدخول فقراء القبط للانخراط في سلك الرهبنة حيث كانت لا تطبق عليهم ولا اخفي عليكم للامانة التاريخية ان هناك عدد وفير من القبط دخل في الاسلام تطوعا لكي يطمع في وظائف اكبر في البلد اما بالنسبة لمحاولات الوحدة بين الكنيستين فكان الحنث بالوعود دائما من جانب الكنيسة الشرقية كثيرا ما كانوا يتفقون علي الوحدة ثم يحنثوا بها وهذه خصلتهم التي اجمع عليها جميع المستشرقين مثلا نجد البابا غبريال الثامن موافقته علي الوحدة والاعتراف بالطبيعتين للمسيح واعلن ايمانه بالمطهر وسمو مكانة بابا روما والسبب في هذا لان ظروف القبط في تلك الفترة كان مزريا فاعتقد ان هذه الوحدة قد تساعد في حل الظروف المادية ثم ياتي خليفته يلغي تلك الوحدة وهكذا دواليك رابعا ان اللغه القبطية لم تاتي من اليونانية وان المسحيين تاثروا بالاسلام وكانوا يطلقون ويتخذوا اكثر من زوجة وان الكاثوليك كانوا يرفضوا هذا جدا وان الكنيسة الشرقيه كغيرها لم تكن حامية اليمان السليم وقد قدمت تنازلات كبيره تتمثل في كيرلس الذي يطلق عليه عمود الدين في طبيعة المسيح وايضا تيقنت ان رفض الوحدة بين الكنيسه الشرقيه وكنيسة روما لم ولن يعرفا الاتحاد بسبب غرور روساء الكنيسة الشرقية
كتاب ثرى وممتع عن تاريخ القبط ومحاولات استكشاف الغرب للكنيسة القبطية على مر العصور والخلافات العقائدية بين مختلف الكنائس تركيزاً على الكنيسة القبطية وتاريخ الصراعات بينهم الكتاب شيق ومليء بالتفاصيل التاريخية والمصادر المختلفة من مؤرخين مصريين وغربيين