قد عرفت جريدة المقطم بأنها جريدة الاحتلال في مصر، فقد صدرت بايعاز العميد البريطاني في مصر، الذي أراد باصدارها محاربة الصحافة الوطنية بالصحافة ! وبالتالى فان دراسة هذه الجريدة تعد في الوقت نفسه دراسة لاتجاهات الاحتلال في مصر ومن هنا فقد عنى الباحث، وهو الدكتور تيسير أبو عرجة، بالتمهيد لدراسته باستعراض وضع الصحافة المصرية قبل صدور المقطم وعلاقة المقطم بالحركة الوطنية منذ ظهورها في عام ۱۸۸۹ حتى عام ۱٩١٢ . وتناول موقف المقطم من أحداث الحرب العالمية الأولى، وأساليبها في الدعاية للاحتلال البريطاني، وخصص فصلا لموقف المقطم من ثورة ۱۹۱۹ ، وتتبع موقفها من تصريح ۲۸ فبراير ۱۹۲۲ ، ومن أول وزارة ألفها سعد زغلول وهي وزارة الشعب.
للمصالح الشخصية ، والمواقف المغرضة لغة لا تعرف الحياء ، ولا تستشعر الخجل ، فتقلب الباطل حقا والحق باطلا بحسب بوصلة المصلحة والمنفعة الخاصة دون أدنى اعتبار لمصلحة وطنية أو ذرة ضمير حي يقظ. والمقطم وآله النموذج الصارخ لتلك المخازي.