وحيد مجرد طفل في الصف الثالث الابتدائي، لكن حياته ليست عادية، إذ يذيقه أبوه الحاج فهيم من العذاب ألوانًا. مع ذلك، فالحب حاضر في حياته، إذ يحب أمه والمصارع جون سيناوالمانجو الإسماعيلاوي واللغة العربية، بل يرى نفسه إمبراطورًا لها ويحلم باعتلاء عرش مجمعها اللغوي مستقبلا. يمقت وحيد أيضا أشياء كثيرة مثل الرياضيات وفريق برشلونة، والنمل الملعون الذي يتصدر هذه القائمة لأسباب كثيرة.
يتعامل وحيد مع كل شيء من منطق لغوي فريد يقوده دائمًا إلى البحث والتساؤل عن معنى الأشياء والكلمات، ولا سيما المجاز منها، ومع أنه يعترف بكونه عبيطًا في البلاغة، فإنه لا يتوقف عن شرح فلسفته الطفولية الخاصة في رؤية الواقع المحيط به بكل أشكال المحسنات البديعية الممكنة، حتى وإن كان واقعه هذا كابوسًا.
تُقدم طرق متنوعة لقتل النمل كوميديا سوداء، عمادها الأساسي الراوي الطفل الذي يعاني العنف الأسري ويعرف ولا يعرف كل شيء ويقدم رؤية هستيرية للعالم يتلوث فيها مفهوم البراءة ويختلط فيها الضحك مع الدموع
مترجم وكاتب مصري من مواليد 1987. تخرج في كلية الآداب، قسم اللغة الإسبانية، جامعة القاهرة، بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف. يعمل مترجمًا ومحررًا ومراسلًا في الخدمة العربية في وكالة الأنباء الإسبانية (إفى) منذ 2008. ترجم ما يزيد عن ثلاثين كتابا عن الإسبانية إلى العربية.
الجوائز والاستحقاقات:
جائزة جابر عصفور في الترجمة من المركز القومي للترجمة عام 2024 عن ترجمة رواية الوحش.
- المركز الثاني في جائزة الترجمة للشباب من المركز القومي للترجمة عام 2023 عن رواية "حاصل الطرح"
-القائمة القصيرة للدورة الـ15 لجائزة ساويرس الثقافية لشباب الأدباء في فرع أفضل مجموعة قصصية عن (تقرير عن الرفاعية).
-القائمة القصيرة للدورة الـ16 لجائزة ساويرس الثقافية لشباب الأدباء في فرع أفضل مجموعة قصصية عن (تقرير عن الرفاعية)
إنجازات متنوعة:
إدارة عدة ورش وندوات عن الترجمة الصحفية والأدبية أو المشاركة في إلقاء محاضرات عنها في كلية الآداب، جامعة القاهرة (مصر)، وفي مؤسسة (إثراء) في السعودية، وبيت الزبير (سلطنة عمان)، والمركز الثقافي الإسباني (ثربانتس) في القاهرة، ومعرض الكويت الدولي للكتاب.
نوفيلا "طرق متنوعة لقتل النمل" هي عمل قصير، مُكثف، يحمل في طياته براءة وقسوة، من خلال الطفل "وحيد" الذي يكتشف العالم ونراه من خلال أفكاره ومعاناته، ورغم أنه يسأل الأسئلة الأكثر بديهية في العالم، ولكنه يتفاجئ أن إجاباتها ليست كما يتصور، فلا مكان في هذا العالم للإجابات المنطقية، فلا يعلم لماذا يضربه ويُعنفه والده، ولا يعرف لماذا يضرب والدته، ولا يعرف سر العنف تجاه النساء الذي أصبح من العادات والتقاليد، ولا يعرف معاني بعض الكلمات وتفسيراتها غير المنطقية، ولذلك ينوي "وحيد" أن يكون رئيس المجمع اللغوي، لكي يقوم بالعديد من الإصلاحات اللغوية، فلا بد للغة من حارس يحميها من أولئك الذين لا يتعاملون معها برصانة.
حياة "وحيد" في منتهى الوحدة، لا أصدقاء، وأب يظهر فقط ليقهره، وأم غائبة في أدوية الاكتئاب وما تفعله بالذهن، فيوجه كل عنفه ومقته وكراهيته للنمل، ليطبق عليهم طرق متنوعة للقتل، ومن خلال تلك العمليات، نكتشف أن "وحيد" ليس بالغباء الذي نتصوره، بل هو شديد الذكاء، ويستخدم ذكاءه في قتل النمل، وملاحظاته العديدة على ما يحدث وحدث في التاريخ، يسأل الأسئلة الأكثر بداهية، ولكنه يتفاجئ كل مرة أن الإجابة ليست بنفس البديهية، يتخبط في أفكاره وأحلامه كأي طفل لم يتعدى العاشرة، والفارق هنا أنه لا يوجد من يوجهه نحو الطريق الصحيح، وهل هناك فعلاً طريق صحيح؟ أم أنه مجرد خداع نقنع به أنفسنا لكي نتمكن من النوم ليلاً دون مشقة؟ هذا سؤال فلسفي ومعقد أكثر من اللازم لوحيد، ولكن، السؤال الذي يحاول العثور على إجابة له، لماذا يحدث له كل ذلك؟ وكيف سيوقف معاناته؟
كما ذكرت، نكتشف بعد النهاية أن "وحيد" أذكى مننا جميعاً، فعلى الرغم من أنه وحيد، ولا مرشد له، وجد الخلاص في البحث والتقصي مستخدماً أدوت الذكاء الاصطناعي، فهل يُمكنه الاعتماد عليها، أم أنها معلومات مغلوطة ستجره إلى التهلكة؟ فلنترك هذا السؤال لخيال من قرأ الرواية، وفي الحقيقة، بعد الانتهاء من "طرق متنوعة لقتل النمل" ستجد العديد من الأسئلة والأفكار تلهو في رأسك، ومن تلك الأفكار أن الكاتب "محمد الفولي" لا يُمكن توقع رواياته، فبعد "الليلة الكبيرة"، ستظن لوهلة أن الكاتب سيسلك نفس الاتجاه وخصوصاً مع عنوان رواية غريب كـ"طرق متنوعة لقتل النمل" ولكنه يفاجئنا برواية اجتماعية تناقش قضايا كبيرة وهامة في المجتمع المصري، دون الاستفاضة في الشرح، بأكثر الطرق إيجازاً، دون الإخلال بسرد حكاية من البداية للنهاية، وفي نفس الوقت، لم يغفل جانب السخرية السوداء التي تميز بها في "الليلة الكبيرة"، وهناك رابط مباشر بين "الليلة الكبيرة" و"طرق متنوعة لقتل النمل"، ليس رابطاً مؤثراً على الحكايتين، ولكنه بمثابة تأكيد على أن الروايتين تحدثان في نفس العالم، وتأكيد على التلاعب الخفي العبثي الذي حدث في نهاية "الليلة الكبيرة".
ختاماً.. أدعي أننا قد كسبنا كاتباً مهماً، بعدما كسبناه كمترجم بارع، فقد قدم عملين مختلفين تماماً في نوعهم، وأجاد في كليهما، ورفع سقف التوقعات لأعماله القادمة، ولذلك، ولأسباب كثيرة، يُنصح بهذا العمل القادر على كسر مشاعرك، ولملمتها في الوقت نفسه.
جرعة مكثفة من الضحك ومن الألم، يأخذنا محمد الفولي عبر صفحات روايته طرق متنوعة لقتل النمل إلى قضايا شائكة في المجتمع المصري، والتي يمكن إسقاطها على العديد من المجتمعات العربية، كقضايا العنف تحديداً ضد المرأة من خلال شخصية عمله الطفل وحيد والبالغ من العمر عشر سنوات.
يمتاز أسلوب الفولي بالرشاقة في السرد، فأعماله تمسك القارىء بدءاً من الصفحة الأولى ولا يترك عمله إلا بعد أن ينهيه.
كما أن محمد الفولي مترجم رائع، يترجم من الإسبانية للعربية، وتمتاز ترجماته بالأناقة.
هذا العمل الثاني الذي أقرأه للفولي بعد رائعته الليلة الكبيرة. تعليقي الوحيد على هذا العمل "طرق متنوعة لقتل النمل" أنه على الرغم من جمال اللغة، إلا أنها برأيي جاءت أفصح وأكثر عمقاً من عمر شخصية العمل "الطفل وحيد". ومع ذلك، فكما استطاع محمد الفولي أن يترك أثره وبصمته في عالم الترجمة، فقد ترك بصمته في عالم الرواية.
نص مختلف، في غاية الذكاء، يتحدث في ظاهره عن النمل كمصدر للخوف، فوسيلة للعقاب، ثم كبؤرة تغوي بممارسة السلطة الربوبية، إلا أنها في واقع الأمر تغوص في جحور القسوة الإنسانية، وتسلط الضوء على لدغات البشر للبشر...
من خلال حكاية يقصها طفل في العاشرة، يبدع محمد الفولي في رصد عالم قاسٍ بعيني الطفل الذي أتصور أنه لم يزل يسكنه، لغة تصرخ بالدهشة، وتؤطر من دون مبالغة صورة تعكس كيف يمكن لهذا العالم إن يسحق براءة الفطرة، ليستبدل بها قسوة الغابة...
أحالتني حكاية الطفل وحيد إلى روايات عظيمة رويت على ألسنة الصغار، كرباعية زيزا في الجزء الأول منها، وكذلك رائعة سانت إكزوبيري؛ الأمير الصغير، ومؤخرًا رواية كازوزا. والحق أني عندما توقفت أمام هذه النصوص العظيمة، وجدت أن نصوصنا لا تقل براعة وجنونًا وذكاءً عن أشهر وأبرع النصوص العالمية...
محمد الفولي موهبة متفجرة، عرفته مترجمًا بارعًا أمينًا عن النصوص التي يختارها وينقلها لنا عن الأدب الإسباني واللاتيتي، ثم قاصًّا من خلال مجموعة الرائعة تقرير عن الرفاعية، وأخيرًا من خلال روايتيه، طرق متنوعة لقتل النمل، ومن قبلها الليلة الكبيرة، التي بدأت قراءتها اليوم...
من المهم هنا أن أشير إلى حرص الفولي على خلق روابط بين نصوصه، كأنه ينسج على مهل معلقته السردية الخاصة، التي قد تجمع في ما بعد في نسق شهرزادي خالص، فشخصية "علاء بوكس" الذي عرفناه في تقرير عن الرفاعية، يظهر لنا في أولى صفحات الليلة الكبيرة، وبالتالي فأنا أنتظر منذ هذه اللحظة رواية الفولي القادمة، للبحث عن وحيد فهيم...
نص قصير ومكثف، يدعو قارئه إلى جولة محدودة في دماغ طفل صغير مأزوم، يخرج منها برؤية أكثر وضوحًا لعالم شاسع لا حدود لممارساته اللا إنسانية... حكاية تروي فظاعة العالم، والقسوة التي لا تمنعها صلات الرحم، والوحوش التي نصنعها في عقول الأطفال ودواخلهم، حكاية تستدعي من وجدان القارئ ما تبقى لديه من البراءة الأولى، وتتركه في حيرة من أمره عظيمة، ليسائل نفسه، عن المسافة التي قطعها بين أول جحر نمل صادفه، وآخر نملة دعسها عمدًا، عن أول جريمة دعس أخلاقي مارسها، وآخر مرة تعرض فيها للدعس...
شكرًا محمد الفولي، نص أنصح بقراءته بكل صدق وحماس...
عمل مكثف يقدم قصة وحيد الوحيد الذي حلمه الأساسي التخلص من النمل 🐜 و ان تستعيد أمه ضحكتها و ان يهرب من عقاب الحاج فهيم و أهم حلم ان يصبح رئيسا للمجمع اللغوي العربي فننتقل معه عبر مغامراته لنكتشف الحياة و المعاناة التي يعيشها كطفل داخل أسرة يعنف فيها هو و والدته من قبل والده/الحاج فهيم و التي يسقطها على كرهه للنمل والطرق التي اعدها للتخلص منها مع نهاية لها تبريرها الخاص وفق ظروف الشخصيات . العمل مكتوب بطريقة تجمع بين الشقاوة و البراءة من نفس عوالم توم سيور و زيزا بنكهة مصرية أصيلة . كتابات محمد الفولي مميزة و نابعة من القلب .
أعترف اني بدأت قراءة الرواية متوقعة أجواء "الليلة الكبيرة" يعني شخصيات وأصوات ناس كتيرة لكن لقيت نفسي وحدي مع "وحيد" 🥹
"وحيد فهيم" مش بس كان بيقاوم العنف اللي بيتعرض له بأفكاره وطريقته الخاصة لكنه كمان قدم لنا نموذج صغير عن ازاي لما أفهم أوقف دايرة الأذى عندي.. وإن كانت النهاية أظهرت حجم الاضطراب اللي أصابه بعد سنين من العنف والقسوة.. نهاية تمنيتها والله لكن مش على إيده!..
أنا مش بس ممتنة للكتابة الحلوة لكن كمان للكتابة الصادقة اللي خلتني قد ما ضحكت من قلبي قد ما عيطت على "وحيد" وعلى كل وحيد في حياتنا..
دي القراءة الثالثة السنة دي ل "الفولي" بعد "تقرير عن الرفاعية" و"الليلة الكبيرة" ويبدو إنه 2025 هيسمى عام الفولي ولا ايه ❤️😂
بحب الكتب الي بتتبني قضايا والقضية هنا معتادين نشوفها كتير لكن مع الأسف بتمر مرور الكرام علي المجتمع وخلاص اتعودنا عليها لدرجه تخليها تبقي عاديه أه لم�� بنسمع فلان ضرب مراته وابنه او بنته بنحس لا احكلنا قصه مؤثره اكتر دى قصه معتاده فا شجاعة الكاتب كلها إنه يتبني القضيه دي ويحييها من تاني الروايه دي بتتبع ظاهره إيذاء النفس والغير وانها جزء من loop تربية شخص مؤذي مش صعبه ابدا في الزمن ده إنك تنشىء طفل سوي مهمه مرعبه في وسط العالم ده أنا مش بحب الأطفال قوي واتمني كل طفل أهله مربهوش يتربي وطرق التربيه الحديثه والدلع الماسخ بتاع أطفال الايام دي مقرف لدرجه تخليك تشوف بلطجي صغير قدامك مش طفل عنده ١٠ سنين لكن هنا التربيه كانت عباره عن عذاب فعلي التربية الصح في نظري هي الحب و الاحترام وتعويد الأطفال علي الصراحه وتبادل الأحضان مع الاب والام بس مع الأسف كل ده مش هيتم إلا في محيط سوي ويجي منين المحيط السوي ومعظم الزيحات حاليا فاشله حفظنا الله من كل ذلك روايه صغيره علي لسان "وحيد" فليرقد الحاج فهيم في أعمق حفره في النار
الكتاب بيحكي من وجهة نظر طفل اسمه وحيد وده في حد ذاته كان عنصر مميز، لأنك بتشوف العالم بعين بريئة، لكن ورا البراءة دي فيه وجع كبير وتفاصيل تقيلة عن الحياة والعلاقات . الكوميديا السوداء كانت حاضرة بشكل ذكي تبقي بتضحك و في نفس الوقت بتتألم .. العنف الأسري ممكن يغيّر الطفل من جوه، حتى لو هو لسه صغير ومش فاهم كل اللي بيحصل حواليه. الطفل بيشوف، وبيحس، وبيخزن كل حاجة even الحاجات اللي الكبار فاكرين إنها “بتعدي”. العنف مش لازم يكون ضرب بس… ممكن يكون كلمة، تجاهل، أو خوف مستمر. وكل ده بيكبر جوا الطفل وبيشكّل شخصيته، أحيانًا بطريقة ما تتصلحش بسهولة. انا الصراحة أعجبت ب عنوان الكتاب و اختيار الغلاف وأنه سلس ماخدش مني وقت وده الي كنت محتجاه في الوقت ده . هادي ومفيهوش أحداث كتير، لكنه بيعتمد أكتر على الإحساس والتفاصيل النفسية. بالنسبة لي، الرواية كانت تجربة تستحق .. دي تاني تجربه ليا للكاتب محمد الفولي ومتحمسة للكتاب الجاي 🌹❤️
حقيقي اقل ما اقدر اقوله عن رواية " طرق متنوعة لقتل النمل " انه رحلة داخل المشاكل الي بتحصل يوميا في اي مجتمع عربي بيعاني من المشاكل. سوا عنف اسري، عنف ضد المرأة، مفاهيم غلط وغير صحيحة، كل المشاكل دي تخلي بيئة المكان غير صحية، لكن تعالا نعيشها في مخيلة طفل!!، هيفكر ازاي وهيحلل المواضيع بعقل طفل لسه مكملش 10 سنين!، حلاوة العمل انه الكاتب قرر ياخد اتجاة جرئي ويعتمد انه يحكي الحكاية انه يكون الطفل " وحيد " الي بحب لغة العربية، ويعتبر نفسه إمبراطور ورئيس لها، ويحب مانجا الاسمعلاوي، ويكرة النمل، وبيتعرض يوميا للعنف الاسري من ابوه وامه الي عندها اكتئاب وبتاخد ادوية.
الايجابيات✅ :
- اسلوب عرض الكاتب للقصة عن طريق طفل وطريقة تحليلة للمواقف وهو مش قادر يستوعب هي اي، لكنه بيحكيها علي شكل قصة ويحاول يدور علي المعني " تاثير بحبه للغة العربية " كانت فكره عبقرية، بحيث انت هتفهم الكاتب هو يقصد ايه، لكن بتشوفها برضوا من منظور الطفل، ازاي بيفكر؟
- اسلوب كتابة الرواية اعتمد انها تكون جميلة وسلسلة بحيث ما تاثر علي متعة القاري، علي الرغم انه الرواية قصيرة " 118 صفحة " الا انها محتوها تقيل، وهتلاقي نفسك كل لحظه بتعقد تفكر في المواقف الي بتحصل في الفصول، كمان الكوميديا الطفولية كانت اتجاة ممتاز لتخفيف من حدة المواضيع.
- تطور شخصية " وحيد " كانت بتدريج، بحيث هو لمه مكنش يعرف معلومة كان بيعتمد علي استنتاج من تحليلة الشخصي، لكن بعد يعرف المعلومة بتلاقيه تغير شخصيته، بدا يستوعب انه الي كان بيفكر فيه غلط، ما ذالك هو طفل مش غبي بالعكس هو ذكي وجدا كمان
- نهاية الرواية اقل ما يقال عنه انه غير متوقعة، حدث واحد يغير كل حاجه في مسار القصة
في النهاية قدر الكاتب يكسب الرهان باسلوبة المميز وطرح القضايا من منظور طفل، ومن احدي افضل روايات العام❤️
قرأت رواية طرق متنوعة لقتل النمل للصديق العزيز محمد الفولي. وهذه انطباعات سريعة عنها. من الصفحة الأولى دفعتني الرواية إلى مواجهة أسئلة فنية ومضمونية على السواء. الكتابة عمومًا عن عالم الطفولة منطقة صعبة. في هذا العمل نجد أمامنا أصعب الطرق: الكتابة بصوت الطفل. يمكن لكاتب أن يتناول قضية العنف ضد الأطفال، والتوغل في رصد آثاره على الطفل، وكيفية تدوير العنف من عالم لآخر، مع إسقاطات على البيئة الاجتماعية العنيفة ككل، سواء عنف ضد المرأة أو ضد أي طرف ضعيف عمومًا... يمكن للكاتب لكننا هنا نقرأ صوت الطفل نفسه. البطل طفل في الصف الثالث الابتدائي، ومنذ الصفحة الأولى شعرت بمشكلات فنية تتعلق باختيار ضمير المتكلم. لم أصدق طوال الرواية أن الراوي طفل. هذه ليست لغة طفل أو طريقة تفكيره. سأعطي أمثلة لاحقًا على هذا. قلت في نفسي أننا عمومًا نتساهل في هذه النقطة، ولا يستطيع الروائي طوال الوقت أن يهجر لغته هجرانًا تامًا، لكن الرواية طرحت علينا اختيارين أصعب؛ اختيار نقل نصوص كما هي المفترض أن الطفل كتبها، مثل رسالته إلى مجمع اللغة العربية، وهنا لا يمكن التساهل مع موضوع اللغة... لا بد أن تكون لغة طفل في الصف الثالث، والاختيار الأخير الذي قضى على كل محاولة أبذلها لقبول الأمر أن يخاطبنا الطفل مباشرة، ويتضح في نهاية العمل أنه كتب العمل كله لأنه لم يعد قادرًا على التحدث بعد هول صدمة جريمة القتل التي ارتكبها. أمثلة على عبارات لا يمكن لطفل في الصف الثالث أن يكتبها أو يعبر عنها بهذه الطريقة: ص 10: انظروا معي إلى مدى عجز اللغة وتناقضها. ص 13: سنتحدث باستفاضة عن هذه المسألة. ص 16: اعذروني على هذا الأداء المسرحي. ربما خرجت عن الإطار قليلًا. لكن أنا في النهاية مجرد طفل، وأحب الثرثرة والأداء المسرحي. ص 17: كأنها قبلة بين حبيبين – تحينت اللحظة (تحينت!!) ص 19: لم أصدق أن طفلًا صغيرًا يطلب من أخيه الأكبر أن يضربه حتى يفرغ طافة العنف بعدما تعرض الكبير للضرب. ص 21: إنه معقد مثل أبيات الشعر الجاهلي. ص 30 سأكون رئيسًا لمجمع اللغة العربية. (هل يعرف طفل في الصف الثالث الابتدائي شيئًا اسمه مجمع اللغة العربية ويطمح أن يصبح رئيسه؟) ص 31 أنا الرب الصغير الغاضب من كل شيء. ص 36 يقول الطفل: "كي أتطهر كما يتطهر الثوب الأبيض من الدنس" ويقول أنه لا يفهم معنى الدنس وسمع التعبير ويردده من دون فهم. كيف يفعل هذا وهو يستخدم التعبير وظيفيًا في المكان الملائم: "أنا أعذب ماما بوجودي لهذا أحب أن تضربني حين يضربها الحاج فهيم، كي اتلقى عقابي، كي أتطهر....". ص 40: مسؤولون عن بؤسها الاقتصادي. ص 48: بدا ما فعله كأنه يعلن ولادة نفسه مرة ثانية ويقول للعالم كله أنه تغلب على خزيه بعد واقعة علبة المربى والزلومة. ص 53: كأنها صارت بلا روح. ص 61 بدأت أجرح نفسي بدقة جراح. ص 67 يحكي الطفل حادثًا، فيقول إن رواية الفريق الأول كذا ورواية الفريق الثاني كذا.... هل في هذا العمر يتمكن الطفل من فهم وجود روايتين متناقضتين لواقعة واحدة، من دون الحكم بالكذب أو الصدق على أحدهما؟ ص 69: قضية عامرة بالآراء الخاصة المتضاربة. ص 78 وجدت المسكنات والفيتامينات وأدوية البرد ومراهم علاج الكدمات. (هل يستطيع الطفل في هذا العمر التمييز بين هذه الأنواع من الدوية؟) ص 83 رسالة إلى مجمع اللغة العربية المفترض أنها منقولة نصًا عن الراوي... كتبها كما هي... هل هذه لغة طفل في الصف الثالث؟ وبغض النظرعن الألفاظ والتعبيرات هل يكتب الطفل في هذا العمر بسلامة لغوية تامة كما في هذا النص المنقول؟ هناك أمثلة أخرى لكن هذه كافية لتوضيح وجهة نظري. انتظرت أن أجد في نهاية العمل مخرجًا فنيًا ما من هذه الإشكالية لكني لم أجدها. الحقيقة أن القضية التي طرحها العمل مهمة، وفكرة تدوير العنف في المجتمع، ورصد إطار العنف الاجتماعي الأكبر الذي تدور فيه أحداث عنيفة ضد طفل مهمة أيضًا، لكن في العمل الفني يجب على الكاتب الالتزام بأقصى درجات الصدق الفني. هذه الملاحظات ليست تقليلًا من العمل وأهميته، وكاتبها يدرك تمامًا مدى المجهود الذي يبذله الفولي في إثراء الحياة الأدبية سواء بالمؤلفات أو المترجمات، ويحترمه أشد الاحترام.
عندما أخبرني صديقي "محمد الفولي" أنّه بصدد إرسال روايته الأخيرة لي كي أقرأها، غمرني حماسٌ استمر أربعة أيامٍ كاملة، في انتظار أن أعرف الطرق المتنوّعة لقتل النمل على طريقة الطفل "وحيد فهيم".
لطالما كانت الحشرات "خصوصً�� النمل والبق والسوس" مصدر ارتيابي واشمئزازي، غير أنّ الأمر مع "وحيد" بدا مختلفًا. الطالب في الصف الثالث الابتدائي بمدرسة خالد بن الوليد، الكاره لبرشلونة، العاشق لـ "ماما"، والمانجا الإسماعيلاوي، و"جون سينا"، واللغة العربية، والعدوّ النازي الأول للنمل.
أمسك "وحيد" بيدي وقادني إلى عالمه الضيّق الواسع، بين منزله "الدوبلكس"، ومدرسته، وجُحر النمل القابع خلف مكتبه. براءة طفل وذكاء محتدم لرجلٍ من مئة رجل، كما لقّنه "الحاج فهيم" أنّ الرجولة مرتبطة بالرقم مئة. كنت أردد معه بعد كل عملية إبادة جديدة: "You can’t see me"، وأتذوّق معه المانجا بجميع ألوانها، وأتلقّى مع "ماما" و"وحيد" ألوان العذاب على يد "الحاج فهيم". كنت أرى جيدًا طريقته في إيذاء نفسه، وأشعر بما يشعر، وكأنني أنا وهو نتقاسم الخدوش ذاتها.
هناك، بين الصفحات، تعلّمت مع "وحيد" معاني كلمات كبرى: "العنصرية"، "التحرش"، "قضايا الرأي العام"، "العنف"، "الاكتئاب"، "الطبيب النفسي"، و"كاتب التاريخ". كلها مفردات اكتشفناها معًا، أنا وهو، لأول مرة. تأثّرت بكل محطة في رحلته، وكنت أفهمه بصدقٍ مريب. قدّرت شغفه باللغة العربية إلى حدّ بعيد، وأتمنّى أن يصير يومًا إمبراطورها في مجمع اللغة العربية، لا مجرد مدرس لمرحلة ثانوية يكتب على السبورة "اللغة العربية تاج فوق الرؤوس"، ويلقّب نفسه بين طلاباه وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بـ "الإمبراطور".
وأما النهاية، فبرغم قسوتها، بدت لي لائقة بذكاء "وحيد" وتفرّده، ولائقة بعيون "ماما" التي وسعت العالم وضاقت على جُحر نمل.
أثّرت بي طريقة الفولي، ذلك الأسلوب الساخر المؤلم الذي يتعامل مع الجرح كأنه طرفة، ويضحك في وجه الألم بينما يضغط عليه بقسوة. شعرت أنّ الرواية ليست مجرد حكاية طفلٍ يكره النمل، بل هي مرثية ساخرة خفيفة الظل لكل ما نحاول أن ندفنه ونضحك عليه قبل أن يلتهمنا. خرجت محمّلة بالنمل، بالضحك، وبدمعة لم تجد مكانًا إلا على طرف ابتسامة. وشعرت أن "وحيد" لم يكن غريبًا عني، بل كان مرآة صغيرة لذواتنا الممزّقة، ولضحكةٍ نُطلقها كي لا ينفضح البكاء. انتهيت من الرواية كما ينتهي كابوس طفولي عالق في ذاكرةٍ لم تكبر بعد؛ خرجت منها مبتسمة بدمعة، أحمل على كتفي جيوش النمل التي حاول وحيد إبادتها، وأحمل في قلبي ملامحه كأنها صدى قديم لبراءتنا نحن، براءة لم تحمِها اللغة ولا التاريخ ولا حتى عيون الأمهات. وحين أغلقت الكتاب، أدركت أن الضحك الذي زرعه الكاتب في داخلي لم يكن سوى طريقة أنيقة للبكاء، وأن وحيد لم يكن طفلًا من ورق، بل كان ظلًّا يتعثر فينا جميعًا.
من أصعب الأعمال الأدبية كتابة التي يكون راويها طفل ؛ أن تري الأشياء بمنطقهم وتكتب بلغتهم ليس بالأمر الهين ، لكن الكاتب استطاع أن يتحرر بذكاء من اللغة فجعل طفل روايته محب للغة العربية مما . يبرر أناقة لغتها .
فإذا فكرت بهذا الاقتباس من رواية "شجرتي شجرة البرتقال الرائعة" : - الآن عرفت فعلاً ما الذي يعنيه الألم. الألم، ليس في تلقي الضرب حتى الإغماء. وليس في انغراز قطعة من الزجاج في إحدى قدميك تستوجب نقلك إلى الصيدلية لرتق جرحك. الألم، هو هذا الشئ الذي يحطم قلبك، الألم هو الموت من دون القدرة على البوح بسرنا لأي كان إنه ألم يشل ذراعيك، وفكرك ويجعلك غير قادر على إدارة رأسك على المخدة . بعد هذا الاقتباس التمس العذر لبلاغة الطفل وحيد و إن كان لا يجيد سوى الإسبانية .
لكن الأصعب أن تطرح موضوع العنف الأسري من خلال وجه نظره طفل . رواية ممتعة، سريعة بإيقاع النمل . نهايتها صادمة لم أستطع أن أحدد إن كانت مرضية بفعل الإنتقام أم حزينة بالتفكير في عواقبها .
أما مفهوم العنصرية لدي الفولي فلا علاقة له بأصحاب البشرة السوداء ، إنما بطلاب كلية الألسن جامعة كفر الشيخ .
أقولها مليون مرة . تلك الروايات التي تُنطق على لسان طفل تستحوذ على كامل إعجابي . تأسرني بمفهوم الطفولة وبديهتهم ،ذكائهم الفطري ورهافة مشاعرهم ، ودائماً ما تحمل بداخلها نكتة مكللة بالألم . أحببتها .
" المرء ليس في حاجة إلى أن يكون ربَّا كي يُنزل غضبه على المخلوقات.يكفيه فقط أن يكون إنسانًا."
تضم اللغة العربية حوالي 12 مليون كلمة ورغم أن وحيد فهيم إمبراطور في اللغة العربية ورئيس مجمعها القادم ستكتشف مع الوقت أن ما لم يقال أكثر بكثير ربما لعجز أي لغة مكتوبة عن تصوره..
الرواية الثانية للكاتب وتغير لذيذ عن الليلة الكبيرة وتظل فكرة اللغة مسيطرة وطرق السرد والتعبير.( ملحق ميم نشره الكاتب يعترف بفعلته) " الرب يجب أن يُطاع، ويحق له فرض العقاب. قد يكون قاسيًا في بعض الأحيان، لكن من المؤكد أن كل أهدافه سامية." رواية اجتماعية تحكي عن وحيد فهيم طفل في الصف الثالث الابتدائي في مدرسة خالد بن الوليد بنين وولعه باللغة العربية وكرهه للنمل وحياته ما بين المدرسة والبيت مع الحج فهيم وأمه وما يتعرضان له- هو وأمه- من تعنيف وضرب على يد الحاج فهيم رب الأسرة الكريمة.
" أنا عقبة. أنا عثرة. أنا أعذب ماما بوجودي، لهذا أحب أن تضربني حين يضربها الحاج فهيم، كي أتلقى عقابي، كي أتطهر كما يتطهر الثوب الأبيض من الدنس."
كوميديا سوداء أو أساليب دفاعية يستعملها وحيد ليحكي حكايته الواقعية بنسبة كبيرة.
أحب الروايات على لسان الأطفال المكتوبة للكبار لما فيها من خيال وأسلوب والشعرة التي بين ما حدث أم فقط هذه ترجمة الطفل لموقف ما، وبراءة المشاعر قبل أن تورث العقد..
" عالم البالغين معقد فعلا!"
تجربة ثانية لي مع الكاتب وفي انتظار القادم.
" يبدو أن التشريح والطرق المتنوعة للقتل شيئان يولد الإنسان بهما. الفارق، أن بعضنا يُطبقها على الحشرات والحيوانات فحسب، والبعض الآخر يُطبقها على البشر."
" لكن هذا هو حال لغتنا الجميلة: قد نقول أشياء كثيرة من دون أن نفهمها لأن وقعها يبدو جيدًا فحسب."
عمل أدبي يجرح ويأسر في آن واحد، نص صغير الحجم لكنه ممتلئ بثِقَل التجربة الإنسانية التي ينقلها. فهي ليست حكاية طفل وحيد في الصف الثالث الابتدائي فقط، بل رؤية للطفولة حين تُسلب منها البراءة، وحين تتحول اللغة إلى ملاذ، والخيال إلى درع هش يحمي من عنفٍ يومي لا يرحم. وحيد، الطفل الراوي، يكره أشياء كثيرة من حوله، على رأسها النمل الذي يراه عدوًا صغيرًا، يملأ عالمه بالضيق والاشمئزاز. لكن هذا الكره ليس تفصيلة عابرة؛ إنه استعارة مكثفة عن شعوره بالعجز أمام التفاصيل التي تقتحم حياته، عن الألم الذي يتسرب من أصغر الأشياء، حتى من كائنات ضئيلة كالنمل. ومن هنا تأتي رمزية العنوان "طرق متنوعة لقتل النمل" ليست وصفة عملية للتخلص من الحشرات، بل هي إعلان صريح عن رغبة دفينة في التخلص من كل ما يعكر صفو الروح ويضاعف القهر. تكتب الرواية بلسان طفل، فتمنح القارئ مزيجًا فريدًا من البراءة والعمق، من السذاجة الظاهرية والحكمة المبطنة. فوحيد، برغم صغر سنه، يمتلك خيالًا واسعًا وشغفًا باللغة العربية، يحلم أن يكون إمبراطورًا عليها، يعتلي عرشها كمن يبحث عن معنى في وسط الفوضى. اللغة بالنسبة له ليست مجرد دروس مدرسية، بل وطن داخلي يحتمي به من عنف والده الحاج فهيم، ومن صمت أمه المكسورة، ومن عزلة بيتٍ يُثقل على صدره. هنا تتحول الكلمات إلى أدوات مقاومة، إلى محاولة لترميم الذات في وجه عالمٍ متصدع. لكن ما يجعل النص مؤلمًا بحق هو تلك الطبقات المتراكبة من العنف والحرمان. الأب ليس فقط شخصية سلطوية قاسية، بل رمزٌ لبيئة كاملة تعيد إنتاج القهر بلا توقف، والأم ليست سوى ظلٍ باهت، حاضرة بالجسد غائبة بالروح، محاصرة بدورها في دائرة الخوف. في هذا الفراغ العاطفي، يتشكل وعي الطفل، فيتعلم أن يسكت أكثر مما يتكلم، أن يتخيل أكثر مما يعيش، أن يكره النمل كبديل عن كرهه للحياة التي فرضت عليه. هذا التوتر بين الصمت والبوح، بين ما يُقال وما يُخفيه النص، هو ما يمنح الرواية قوتها الجمالية وقسوتها معًا، إذ يجد القارئ نفسه مضطرًا لملء الفجوات بما يحمله من خبرات عنفٍ أو حرمان، فيشعر أن وجع الطفل وجعه هو. أسلوب محمد الفولي في هذه الرواية متماسك ودقيق؛ اللغة مكثفة، الجمل قصيرة لكنها مشحونة بطاقة انفعالية، كأنها أنفاس متقطعة لوحيد بعد أن تعرض لضرب عنيف من الحاج فهيم. لا إسهاب بلا معنى، السرد نفسه يتحرك في إيقاع متذبذب يتسارع حين ينفجر الخيال الطفولي في صور ساخرة أو لامعة، ويتباطأ حين يقترب من لحظات الصمت أو العنف المكنون. وهذا التذبذب يمنح الرواية صدقًا حسيًا، فهي تشبه بالفعل وعي طفل يتأرجح بين اللعب والكوابيس، بين الضحك والانكسار.إنه نص يضع القارئ وجهًا لوجه أمام الطفولة حين تُسرق، أمام الجروح التي لا تترك أثرًا ظاهرًا لكنها تظل تنزف في الداخل. هي تذكرة بوجوه الأطفال الذين ��تعلمون مبكرًا أن العالم ليس رحيمًا، المؤلم في هذه الرواية أنها تجعل القارئ يرى النمل من جديد، ليس ككائن صغير يُدهس تحت الأقدام، بل كرمز لكل ما ينهش في الروح دون أن يلتفت إليه أحد. وحين يغلق القارئ الكتاب، يبقى السؤال كم من "وحيد" يعيش بيننا الآن، يبتكر طرقه الخاصة لقتل نمله الداخلي، دون أن نسمع صوته؟ التقييم : 🥭🥭🥭🥭🥭(اسمعلاوي)
وحيد ابن الحاج فهيم طفل يبان بسيط لكن من جواه عميق عاشق للغة العربية وبيوظف كلماتها فى حياته بشكل رهيب شايف نفسه فى منصب كبير فى مجمع اللغة العربية ويبقى الآمر الناهي فيه 😎 لكن مشكلته فى النمل اللى مكدر عليه حياته مش بس هو ده كل اللى فى البيت 🏡 لا ده كمان السبب فى توتر علاقته مع الحاج فهيم ذنبه ايه أنه اتقرص وقال أيى ما طبيعي طفل فى عمره يبكى من قرصة نمل 🐜 ذنبها ايه الوالدة أن على سريرها لقيت نملة ماشية يبقى جزاءها الضرب 🤷♀️ هو صحيح مذكر نملة ايه 🤔 ازاى ما سألناش السؤال ده قبل كده صحيح اهو وحيد هيجننا به وهيبقى شغله الشاغل ازاى يقضى علي اللى كدر حياته وهيتفنن فى طرق التخلص منه بكل الأشكال وهيدوقه أشد أنواع العذاب بسبب قرصة 🤏 خلق الحاج فهيم سيريال كيلر على صغير … هو الـ كالامين كان شاحح فى السوق ولا ايه يا حاج فهيم كنت خدته فى حضنك وطبطبت عليه كان هيجري ايه والله ما هيجري حاجة بصوت هنيدي لكن ازاى مفيش راجل بيعيط مش ده اللى بيربوا عليه.. انشف وأجمد وماتبابنش مشاعرك ولا تبان ضعيف… قهر وقسوة وسخرية من ذى التسع سنوات مع أم سلبية مريضة بالاكتئاب بأسلوب طفولي عفوى يجمع بين البراءة والفضول والخبث فى بعض الأحيان والذكاء بيحكلنا وحيد مأساته فى حياته اللى لخصها فى حكايته مع النمل واللى بيطلع عليه هيطلعه على الأضعف منه أكيد وده قانون وحيد اللى شافه بيطبق حواليه قصة بسيطة بصوت طفولي ونهايتها صادمة ومؤثرة حبيتها وزعلت على وحيد واللى وصل له🥺
رواية على لسان الطفل وحيد صاحب ال ١٠ أعوام، اللي بيحكيلنا عن مدى كرهه للنمل، و محاولاته المتعددة عشان يتخلص من النمل اللي في بيته.. في البداية بنظن إن الرواية تتمحور بس حول النمل، لكن مع التقدم في الرواية بيبدأ الطفل يحكيلنا عن حياته، وعلاقته ب أبوه وأمه. ونكتشف أن قصة النمل دي ما هي إلا مدخل لتوضيح فلسفة وحيد في الحياة وفي الواقع المحيط به، معاناته مع العنف الأسري، طموحه لرئاسة مجمع اللغة العربية. شوف الريفيو 👇🏽 https://tinyurl.com/yd6xs2xx